شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٠٣أزمان ليلي حصان غير غانية وأنت أمرد معروف لك الغزل
وأما قوله: ﴿الآنسات الكواعب﴾؛ فالآنسات: جمع آنسة؛ والآنسة: التي تأنس إليها؛ قال الستالي:
كل
آنسة متمايسة
وقال لبيد:
لابسة ورق
القضب
دمن تجرم بعد عهد أنيسها حجج خلون حلالها وحرامها
وقال الراجز:
وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس وقوله: ﴿الكواعب﴾؛ والكعاب: جمع كاعب؛ والكاعب: التي قد تكعب ثديها، إذا نهد واستدار؛ وسُميت الكعبة كعبة: لإستدارتها؛ وأهل العراق يسمون البيت المُرتفع: كعبة؛ قال المتنبي شعراً:
يا حبذا المتحملون وحبذا وادٍ لثمت به الغزالة كاعبا
وقال:
تغير مني الدهر ما شاء غيرها وأبلغ أقصى العُمر وهي كعاب وأما قوله: ﴿برزن ولا يخشين رقبة راقب﴾؛ فقوله: برزن؛ فالبروز معروف: وهو خروجك وظهورك؛ والأرض البراز: المنكشفة الواضحة؛ قال الله): (فإذا برزوا من عندك) (1)، وقال):
(1) سورة النساء: 81.
•
١٠٣ / ٥١٢
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.