شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٠٤لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) (1)؛ قال الشماخ:
فمازال يبرى كل رطب ويابس وينعل حتى نالها وهو بارز فأصبح فوق الحقف حقف سالة له مركض في مستوى الأرض بارز
وقوله: ﴿ولا يخشين﴾؛ و [لا]: حرف نفي، وحرف عطف أيضاً؛ ويخشين: من الخشية: وهو الخوف؛ قال الله): ويخشون ربهم) (2)، وقال): (ولم يخش إلا الله) (3)، وقال): (إنما يخشى الله من عباده العلماء) (4)، وقال): يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية) (5)؛ وهي في القرآن كثير؛ قال عنترة: ولقد خشيت بأن أموت ولا أرى للحرب دائرة على ابني ضمضم وقال الحريري شعراً:
أصدق منه الزور خوف ازوراره وأرضى استماع الهجر خشية هجره وأما قوله: ﴿ولا يخشين رقبة راقب﴾؛ فالرقبة: حالة الإرتقاب، مثل: الجليسة، والعقدة؛ والراقب والرقيب سواء: وهو معروف؛ قال الله): فارتقب إنهم مرتقبون) (1)، وقال): و ارتقبوا إني معكم رقيب)
(V)
وقيل لبعض الناس وكان مريضاً: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أعين
الرقباء، وألسن الوشاة، وأكباد الحساد؛ قال المتنبي شعراً:
(1) سورة آل عمران: 154
(2) سورة الرعد: 21
•
(3) سورة التوبة: 18
•
(4) سورة فاطر: 28.
•
(5) سورة النساء: 77
(6) سورة الدخان: 59
(7) سورة هود: 93
•