شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) (1)؛ قال الشماخ:

فمازال يبرى كل رطب ويابس وينعل حتى نالها وهو بارز فأصبح فوق الحقف حقف سالة له مركض في مستوى الأرض بارز

وقوله: ﴿ولا يخشين﴾؛ و [لا]: حرف نفي، وحرف عطف أيضاً؛ ويخشين: من الخشية: وهو الخوف؛ قال الله): ويخشون ربهم) (2)، وقال): (ولم يخش إلا الله) (3)، وقال): (إنما يخشى الله من عباده العلماء) (4)، وقال): يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية) (5)؛ وهي في القرآن كثير؛ قال عنترة: ولقد خشيت بأن أموت ولا أرى للحرب دائرة على ابني ضمضم وقال الحريري شعراً:

أصدق منه الزور خوف ازوراره وأرضى استماع الهجر خشية هجره وأما قوله: ﴿ولا يخشين رقبة راقب﴾؛ فالرقبة: حالة الإرتقاب، مثل: الجليسة، والعقدة؛ والراقب والرقيب سواء: وهو معروف؛ قال الله): فارتقب إنهم مرتقبون) (1)، وقال): و ارتقبوا إني معكم رقيب)

(V)

وقيل لبعض الناس وكان مريضاً: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أعين

الرقباء، وألسن الوشاة، وأكباد الحساد؛ قال المتنبي شعراً:

(1) سورة آل عمران: 154

(2) سورة الرعد: 21

•

(3) سورة التوبة: 18

•

(4) سورة فاطر: 28.

•

(5) سورة النساء: 77

(6) سورة الدخان: 59

(7) سورة هود: 93

•