شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

كان الفجر جب مُستزار يُراعي من دنته رقيبا

وقال التهامي:

ثم الضياء عليه في غسق الدجى حتى كأن الحُسن من رقبانه

وأما قوله: ﴿ويختلن في برد الشباب بريعان﴾؛ يختلن: من الخيلاء، وهو: التبختر في المشي، وجر الثياب مع التكبر، والإعجاب بالنفس، وتلك مشية يبغضها الله ورسوله، إلا في الحرب؛ قال الله): (إن الله لا يحب كل مختال فخور) (1)؛ ذم المختال؛ قال

الحريري:

أختال في برد الشباب وأجتلي نعم الوسيمه

وقال بديع الزمان:

توشحت أبا

الفتح

فما تصنع بالسيف

بهذا السيف إذا لم يـ

مختالا قتالا

وقال المتنبي:

إن كنت تكبر أن تختال في بشر فإن قدرك في الأقدار يختال

وقوله: ﴿ويختلن في برد الشباب بريعان﴾، فـ[في]: حرف جر، وقد مر ذكره.

وقوله: ﴿في برد الشباب﴾، فليس للشباب برد، وإنما هذا استعارة، جعل له برداً؛ والبرد من الثياب معروف؛ وجمعه: برود؛ قال

(1) سورة لقمان: 18

-1.0.