شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٠٥كان الفجر جب مُستزار يُراعي من دنته رقيبا
وقال التهامي:
ثم الضياء عليه في غسق الدجى حتى كأن الحُسن من رقبانه
وأما قوله: ﴿ويختلن في برد الشباب بريعان﴾؛ يختلن: من الخيلاء، وهو: التبختر في المشي، وجر الثياب مع التكبر، والإعجاب بالنفس، وتلك مشية يبغضها الله ورسوله، إلا في الحرب؛ قال الله): (إن الله لا يحب كل مختال فخور) (1)؛ ذم المختال؛ قال
الحريري:
أختال في برد الشباب وأجتلي نعم الوسيمه
وقال بديع الزمان:
توشحت أبا
الفتح
فما تصنع بالسيف
بهذا السيف إذا لم يـ
مختالا قتالا
وقال المتنبي:
إن كنت تكبر أن تختال في بشر فإن قدرك في الأقدار يختال
وقوله: ﴿ويختلن في برد الشباب بريعان﴾، فـ[في]: حرف جر، وقد مر ذكره.
وقوله: ﴿في برد الشباب﴾، فليس للشباب برد، وإنما هذا استعارة، جعل له برداً؛ والبرد من الثياب معروف؛ وجمعه: برود؛ قال
(1) سورة لقمان: 18
-1.0.
١٠٥ / ٥١٢
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.