شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الشاعر:
سحبت بها برد الصبابة والصبا إذا العيش غض والشباب رخيم
وهذا - أيضاً - على الإستعارة؛ قال غيره:
أني اهتدت للتيه منشاها ولا سفح المعظم من مجر برودها والبرد: القز؛ والبرد: النوم؛ قال الله: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا) (1)؛ فالبرد: النوم، على ما جاء في التفسير؛ قال
الشاعر: بردت مراشفها علي فصدني عنها وعن ترشافها البرد
أي: النوم؛ والشباب معروف؛ قال الشاعر:
إن الشباب والفراغ والجده مفسدة للعقل أي مفسده
وقال غيره:
إن شرخ الشباب والشعر الأسود ما لم يعاص كان جنونا وفي الحديث: " إن الشباب شعبة من الجنون "؛ وقيل: أن السكر من أربعة أشياء: سكر الشباب، وسكر الشراب، وسكر الغناء، وسكر الأمر والنهي.
وقيل: أن السكر من أربعة أشياء بيانية، غير سكر الأمر والنهي، وريعان الشباب أوله ونشاطه، وريعان كل شيء أوله؛ قال الشاعر: (1) سورة النبأ: 24.
1.1.
١٠٦ / ٥١٢
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.