شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الشاعر:

سحبت بها برد الصبابة والصبا إذا العيش غض والشباب رخيم

وهذا - أيضاً - على الإستعارة؛ قال غيره:

أني اهتدت للتيه منشاها ولا سفح المعظم من مجر برودها والبرد: القز؛ والبرد: النوم؛ قال الله: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا) (1)؛ فالبرد: النوم، على ما جاء في التفسير؛ قال

الشاعر: بردت مراشفها علي فصدني عنها وعن ترشافها البرد

أي: النوم؛ والشباب معروف؛ قال الشاعر:

إن الشباب والفراغ والجده مفسدة للعقل أي مفسده

وقال غيره:

إن شرخ الشباب والشعر الأسود ما لم يعاص كان جنونا وفي الحديث: " إن الشباب شعبة من الجنون "؛ وقيل: أن السكر من أربعة أشياء: سكر الشباب، وسكر الشراب، وسكر الغناء، وسكر الأمر والنهي.

وقيل: أن السكر من أربعة أشياء بيانية، غير سكر الأمر والنهي، وريعان الشباب أوله ونشاطه، وريعان كل شيء أوله؛ قال الشاعر: (1) سورة النبأ: 24.

1.1.