شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٠٨وتضحي: فعل مُستقبل؛ والضُّحى: الاسم؛ وأضحت: فعل ماض متصل بضمير، والضمير الذي فيه (التاء (العائد على المغاني، في قوله: ﴿مغاني الأوانس﴾؛ والأوانس: جمع؛ واحده: آنسة، وقد مر تفسيرها، فاكتفينا عن إعادة الكلام مخافة الإطالة
وأما قوله: ﴿ومرتبع الغيد الحسان الشوامس﴾؛ فالمرتبع: المنزل الذي ينزلون به أيام الربيع؛ والمرتبع، والمربع، والربع: بمعنى واحد؛ وقد مر الكلام في شيء منه؛ والمرابيع: الأمطار؛ قال
لبيد:
رزقت مرابيع النجوم وصابها ودق الرواعد جودها فرهامها مرابيع: أمطار النجوم؛ وأمطار الربيع؛ واحدها: مرباع؛ وصابها، بمعنى: أصابها؛ والغيد: النساء؛ سُمين لذلك للينهن؛ تقول: شباب أغيد، أي: ناعم؛ قال طرفة:
تربعت القفين في الشول ترتعي حدائق مولي الأسرة أغيد تربعت، أي: رعت أيام الربيع؛ والقف: ما ارتفع من الأرض؛ والشول: الإبل التي قد شالت بأذنابها؛ وحدائق: بساتين ونخيل؛ والأسرة: مُجانب الماء في الأرض؛ وكذلك سميت المرأة غيداء؛ والجمع: الغيد، والغادة؛ والغيداء: واحدة؛ قال الشاعر:
إن في الأظعان من وادي منى غادة ما فزت منها بالمنى وقال المتنبي:
وكان أطيب من سيفي مضاجعة أشباه نورقه الغيد الأماليد
-1. A.