شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وتضحي: فعل مُستقبل؛ والضُّحى: الاسم؛ وأضحت: فعل ماض متصل بضمير، والضمير الذي فيه (التاء (العائد على المغاني، في قوله: ﴿مغاني الأوانس﴾؛ والأوانس: جمع؛ واحده: آنسة، وقد مر تفسيرها، فاكتفينا عن إعادة الكلام مخافة الإطالة

وأما قوله: ﴿ومرتبع الغيد الحسان الشوامس﴾؛ فالمرتبع: المنزل الذي ينزلون به أيام الربيع؛ والمرتبع، والمربع، والربع: بمعنى واحد؛ وقد مر الكلام في شيء منه؛ والمرابيع: الأمطار؛ قال

لبيد:

رزقت مرابيع النجوم وصابها ودق الرواعد جودها فرهامها مرابيع: أمطار النجوم؛ وأمطار الربيع؛ واحدها: مرباع؛ وصابها، بمعنى: أصابها؛ والغيد: النساء؛ سُمين لذلك للينهن؛ تقول: شباب أغيد، أي: ناعم؛ قال طرفة:

تربعت القفين في الشول ترتعي حدائق مولي الأسرة أغيد تربعت، أي: رعت أيام الربيع؛ والقف: ما ارتفع من الأرض؛ والشول: الإبل التي قد شالت بأذنابها؛ وحدائق: بساتين ونخيل؛ والأسرة: مُجانب الماء في الأرض؛ وكذلك سميت المرأة غيداء؛ والجمع: الغيد، والغادة؛ والغيداء: واحدة؛ قال الشاعر:

إن في الأظعان من وادي منى غادة ما فزت منها بالمنى وقال المتنبي:

وكان أطيب من سيفي مضاجعة أشباه نورقه الغيد الأماليد

-1. A.