شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٠٩ورجل يتاغيد في مشيته، أي: يتمايل من لينه ونعومته؛ والحسان: جمع حسناء؛ والحسنة: الجميلة؛ والحُسن: الجمال؛ قال الله): فيهن خيرات حسان) (1)؛ قال امرؤ القيس:
ووادٍ كجوف العير قفرا مظلة قطعت بسام ساهم الوجه حسان
والإحسان: ما تفضلت به على غيرك، وأسديته إليه من المعروف؛ قال الله): هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) (2)؛ والشوامس: منسوبة إلى الشمس، لبياضهن وصفاء ألوانهن؛ قال الحريري:
وكم مشكلات حكين السهى خفاء فصرن بكشفي شموسا
حكين، أي: شابهن، يعني: أن المُشكلات إذا خفين، كما يخفى السُّها، وهو نجم عند بنات نعش؛ يمتحن الناس أبصارهم، فإذا كشفهن هو بتفسيره، صرن شموساً، أي: واضحات مُشرقات كالشمس؛ والشموس: جمع شمس؛ ويحتمل أن يكون البشائر: شموس (بفتح الشين)، وهو: الفرس الذي لا ينقاد مع قائده؛ قال الشاعر:
واقرا المسامع أما نطقت بيانا يقود الحرون الشموسا
الحرون: الذي لا ينصرف مع راكبه، ولا ينقاد مع قائده؛ فإذا كان الشوامس (جمع شمس)، كان المعنى: أنهن اللواتي ينفرن من الزينة ولا ينقدن مع من يقودهن إليه، تشبيها بالدابة الشموس، وهذا الوجه أحسن من الأول، والله أعلم؛ واللغة واسعة.
وأما قوله: ﴿ذوات الغصون الناعمات الموائس﴾؛ فذوات:
(1) سورة الرحمن: 70.
(2) سورة الرحمن: 60.