شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وقوله: ﴿تنوء بكثبان الرمال﴾؛ لعظمها، أو ثقلها؛ قال امرؤ

القيس:

كحقف النقا يمشي الويدان فوقه بما احتسبا في لين مس وتسهال وقال غيره:

تمشي به فكأنما أكفالها كثبانه وقدودها قضبانه وقال غيره:

تجاذبه الأرداف عند قيامه فيقعد منه نصفه ثقل نصفه وقال غيره:

ترى خلفها نصفاً فتاة قويمة ونصفا نقا يرتج أو يتمرمر يقول: نصفها فتاة قويمة، أي: قامتها مثل الفتاة، من عُنقها إلى خصرها، والنصف الثاني: من الخصر إلى ما تحدر، شبهه بالنقا، وهو: الكثيب من الرمل.

وقوله: (يرتج أو يتمرمر)، يعني: أنها إذا مشت ارتج كفلها وتحرك واضطرب، لكبره وعظمه وضخامته؛ ومعنى البيت الأول: فيقعد منه نصفه، ثقل نصفه، يعني: أن نصفه الأول يجر نصفه الأعلا، فيقعدها إذا أرادت القيام لعظمه؛ والعرب تصف النساء بعظم أكفالهن؛ وجميع الشعراء على ذلك.

وأما قوله: ﴿الرمال الحوابس﴾، فالحوابس: نعت للرمال

ولعله أراد: أنها تحبس الماشي عليها، لعلوها وارتفاعها، لأنها تنهال