شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١١٣تحت الرجل الماشي، فلذلك قال: تحبسه، ولا يقدر أن يمشي عليها.
وكذلك الكفل، إذا كان عظيماً، يحبس الناظر إليه عن النظر إلى غيره،
•
والله أعلم بما أراد صاحب القصيدة في معنى الرمال الحوابس وأما قوله: ﴿وتزهو بألوان الحُلي النفائس﴾؛ فتزهو: فتعجب؛ والزهو، والإعجاب بالنفس، والكبرياء، والعظمة؛ تقول: زها، يزهو، فهو زاهي، ومزهو؛ قال حاتم الطائي:
فما زادنا بأوا على ذي قرابة غنانا ولا أزرى بإحساننا الفقر
ويروى: فما زادنا بأواء؛ والبأواء: الكبر والعظمة؛ تقول: تكبر، وتجبر، وتاه، وزها، وتصلف، وبذخ، وشمخ بأنفه؛ قال
الرجل
الشاعر:
الج لجاجاً من الخنفساء وأزهى إذا ما مشى من غراب وهو النسر أيضاً.
وأما قوله: ﴿بألوان الحُلي﴾؛ فألوان: جمع لون؛ والألوان، والأجناس، والأصناف، والضروب: كله بمعنى واحد؛ قال امرؤ
القيس: وغيث كألوان الفنا قد هبطته تعاور فيه كل أوطف حنان
الفنا: حب شجر أحمر، وهو: عنب الثعلب؛ وجدت: أن عنب الثعلب، هو: المجاج؛ والحُليَّ: جمع حلي؛ قال الله): (فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار) (1)؛ قال الشاعر:
(1) سورة طه: 88.