شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١١٣

تحت الرجل الماشي، فلذلك قال: تحبسه، ولا يقدر أن يمشي عليها.

وكذلك الكفل، إذا كان عظيماً، يحبس الناظر إليه عن النظر إلى غيره،

•

والله أعلم بما أراد صاحب القصيدة في معنى الرمال الحوابس وأما قوله: ﴿وتزهو بألوان الحُلي النفائس﴾؛ فتزهو: فتعجب؛ والزهو، والإعجاب بالنفس، والكبرياء، والعظمة؛ تقول: زها، يزهو، فهو زاهي، ومزهو؛ قال حاتم الطائي:

فما زادنا بأوا على ذي قرابة غنانا ولا أزرى بإحساننا الفقر

ويروى: فما زادنا بأواء؛ والبأواء: الكبر والعظمة؛ تقول: تكبر، وتجبر، وتاه، وزها، وتصلف، وبذخ، وشمخ بأنفه؛ قال

الرجل

الشاعر:

الج لجاجاً من الخنفساء وأزهى إذا ما مشى من غراب وهو النسر أيضاً.

وأما قوله: ﴿بألوان الحُلي﴾؛ فألوان: جمع لون؛ والألوان، والأجناس، والأصناف، والضروب: كله بمعنى واحد؛ قال امرؤ

القيس: وغيث كألوان الفنا قد هبطته تعاور فيه كل أوطف حنان

الفنا: حب شجر أحمر، وهو: عنب الثعلب؛ وجدت: أن عنب الثعلب، هو: المجاج؛ والحُليَّ: جمع حلي؛ قال الله): (فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار) (1)؛ قال الشاعر:

(1) سورة طه: 88.