شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١١٥لكلفتني ذنب امرئ وتركته كذا العر يكوى غيره وهو رائع
ورائع: راعي؛ ومن قال: مرابع (بالباء)، وهو جمع: مربع، وربع؛ وقد مر ذكره وتفسيره
وأما قوله: ﴿مراتع وحش﴾؛ فالوحش: معروف: وهو الظبا، وبقر الوحش، والذئب، وغير ذلك من السباع، وكل ما استوحش منه بني آدم ونفر منه، فهو وحش؛ قال امرؤ القيس:
تصد وتبدي عن أسيل وتتقي بناظرة من وحش وجرة مطفل
وجرة: مكان؛ ومطفل: معها ولدها
وأما قوله: ﴿من ظباء﴾؛ فالظباء: معروفة؛ والعرب تكنى بها، وببقر الوحش، عن النساء؛ قال الشاعر:
وتحت الوالي والقنا مُستظلة ظباء أعارتها العيون الجآذر
نصب (مُستظلة) على أنه نعت نكرة تقدم؛ والجآذر (جمع جؤذر): وهو ولد البقرة الوحشية.
وقوله: ﴿من ظباء وصيران﴾؛ وصيران (جمع صوار): وهي
بقر الوحش؛ قال امرؤ القيس:
ترى بقر الصيران في عرصاتها وقيعانها مملوءة حب فلفل
بيت القصيدة:
فقد طالما سامرت في سمراتها نواعم نشر المسك من نشراتها
-110.