شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١١٦

ويجلو الدجى الإشراق من قمراتها حسان التثني نجتني ثمراتها تزود الحظ العين من نظراتها ونشر الكبا والعنبر الغض والبان

الشرح:

فأما قوله: ﴿فقد طالما سامرت﴾؛ فـ[قد]: حرف يُوجب به التثني، كقولك: قد كان كذا وكذا؛ وقوله: قد طال، أي: طال الزمان الذي كان قد سامرته؛ وطال، أي: أتى عليه زمان طويل؛ قال الله): (فطال عليهم الأمد) (1)؛ قال الشاعر:

نسلي نفوساً عن مُصابك علمها بأن طوال العيش غير طويل

يُقرأ: رجل طويل وطوال؛ قال المتنبي:

إذا وصفوا له داء بثغر سقاه أسنة الأسل الطوال

قال امرؤ القيس:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي

وقوله: ﴿فقد طالما سامرت﴾؛ فـ[ما، ومن]: بمعنى واحد؛

قال أبو عبيدة، في قوله (): (وما خلق الذكر والأنثى) (2) وقوله): «والسماء وما بناها * والأرض وما طحاها * ونفس وما سواها)؛ إن [ما] في هذه المواضع بمعنى: من؛ وقال أبو عمرو،

(3)

(1) سورة الحديد: 16

(2) سورة الليل: 3

•

(3) سورة الشمس: 5 - 7.

؛

-117.