شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١١٦ويجلو الدجى الإشراق من قمراتها حسان التثني نجتني ثمراتها تزود الحظ العين من نظراتها ونشر الكبا والعنبر الغض والبان
الشرح:
فأما قوله: ﴿فقد طالما سامرت﴾؛ فـ[قد]: حرف يُوجب به التثني، كقولك: قد كان كذا وكذا؛ وقوله: قد طال، أي: طال الزمان الذي كان قد سامرته؛ وطال، أي: أتى عليه زمان طويل؛ قال الله): (فطال عليهم الأمد) (1)؛ قال الشاعر:
نسلي نفوساً عن مُصابك علمها بأن طوال العيش غير طويل
يُقرأ: رجل طويل وطوال؛ قال المتنبي:
إذا وصفوا له داء بثغر سقاه أسنة الأسل الطوال
قال امرؤ القيس:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي
وقوله: ﴿فقد طالما سامرت﴾؛ فـ[ما، ومن]: بمعنى واحد؛
قال أبو عبيدة، في قوله (): (وما خلق الذكر والأنثى) (2) وقوله): «والسماء وما بناها * والأرض وما طحاها * ونفس وما سواها)؛ إن [ما] في هذه المواضع بمعنى: من؛ وقال أبو عمرو،
(3)
(1) سورة الحديد: 16
(2) سورة الليل: 3
•
(3) سورة الشمس: 5 - 7.
؛
-117.