شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١١٧هي بمعنى: الذي؛ وزعم بعض أنها: قريب؛ وقال (لا): {وما خلق الذكر والأنثى) (1).
(1)
وقال ابن الأنباري: [من] لا تكون إلا للناس؛ و [ما] لغير الناس؛ وهي في هذه المواضع اسم ناقص، بمعنى: الذي، وضعها النصب بموضع موقع الفعل من قوله: ﴿سامرت﴾، و [إن] جعلت موضعها رفعاً، وجعلتها فاعلة، بقولك: طال ما جاء؛ والله أعلم
•
وسامرت: فاعلت: من المُسامرة؛ والسمر: وهو معروف، وقد مر ذكره؛ والسمرات (جمع سمرة)، وهو: شجر معروف؛ قال امرؤ
القيس:
كأن غداة البين يوم تحملوا لذي سمرات الحي ناقف حنظل وأما قوله: {نواعم نشر المسك من نشراتها؛ نواعم: (جمع ناعمة ومنعمة)، يعني: أنها نشأت في النعمة، ففيها غضوضة ورطوبة؛ وقد مر ذكر هذا الإحتجاج عليه؛ والنشر: الرائحة الطيبة؛ قال التهامي:
أبصرت ملعبها القديم فدلني نشر العبير الورد تحت الملعب وفي الحديث: " خرج معاوية ونشره معه أمامه "، يعني: ريح المسك، قال امرؤ القيس:
كأن المدام وصوب الغمام وريح الخزامى ونشر القطر
القطر: العُود الهندي؛ والنشر: ضد الطي؛ قال طرفة الشامي:
117.
•
(1) سورة الليل: 3.