شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١١٩وأما قوله: ﴿ويجلو الدجى الإشراق من قمراتها﴾؛ فيجلوا: يكشف؛ قال الله): فلما تجلى ربه للجبل) (1)؛ في قول بعض المفسرين: أنه ظهر
ونحن نقول: أن الذي ظهر للجبل آية من آيات الله (ع)، كما قال): لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله) (2)؛ والله أعلم، وتركت الإطالة في هذه الآية، ليس هذا
موضعه
وقال الله) في أمر الساعة: (لا يجليها لوقتها إلا هو) (3)؛ لا يكشفها إلا هو (حية)؛ وقال): (والنهار إذا جلاها)؛ قال
الشاعر:
(4)
ألمت بنا في ليلة مكفهرة فما سفرت حتى تجلى ظلامها
قال امرؤ القيس:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح وما الأصباح فيك بأمثل
أي: انكشف؛ والدجى: الظلام؛ قال ابن دريد:
أما تري رأسي حاكى لونه طرة صبح تحت أذيال الدجى والإشراق: النور والضياء، مأخوذ من الإشراق، أي: إشراق الشمس؛ تقول: شرقت الشمس، إذا طلعت؛ وأشرقت: إذا أضاءت؛ قال الله: وأشرقت الأرض بنور ربها) (5)؛ وقال): يسبحن بالعشي والإشراق) (6)؛ قال التهامي:
(1) سورة الأعراف: 143.
(2) سورة الحشر: 21. (3) سورة الأعراف: 187.
(4) سورة الشمس: 3 (5) سورة الزمر: 69. (6) سورة ص: 18.
-119 -