شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وأما قوله: ﴿ويجلو الدجى الإشراق من قمراتها﴾؛ فيجلوا: يكشف؛ قال الله): فلما تجلى ربه للجبل) (1)؛ في قول بعض المفسرين: أنه ظهر

ونحن نقول: أن الذي ظهر للجبل آية من آيات الله (ع)، كما قال): لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله) (2)؛ والله أعلم، وتركت الإطالة في هذه الآية، ليس هذا

موضعه

وقال الله) في أمر الساعة: (لا يجليها لوقتها إلا هو) (3)؛ لا يكشفها إلا هو (حية)؛ وقال): (والنهار إذا جلاها)؛ قال

الشاعر:

(4)

ألمت بنا في ليلة مكفهرة فما سفرت حتى تجلى ظلامها

قال امرؤ القيس:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح وما الأصباح فيك بأمثل

أي: انكشف؛ والدجى: الظلام؛ قال ابن دريد:

أما تري رأسي حاكى لونه طرة صبح تحت أذيال الدجى والإشراق: النور والضياء، مأخوذ من الإشراق، أي: إشراق الشمس؛ تقول: شرقت الشمس، إذا طلعت؛ وأشرقت: إذا أضاءت؛ قال الله: وأشرقت الأرض بنور ربها) (5)؛ وقال): يسبحن بالعشي والإشراق) (6)؛ قال التهامي:

(1) سورة الأعراف: 143.

(2) سورة الحشر: 21. (3) سورة الأعراف: 187.

(4) سورة الشمس: 3 (5) سورة الزمر: 69. (6) سورة ص: 18.

-119 -