شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الظلام؛ فقدم المفعول وأخر الفاعل؛ كما قال الله: (إنما يخشى الله من عباده العُلماء) (1)؛ فقدم وأخر؛ فالعلماء الذين يخشون الله؛ فالفعل منهم؛ واسم الله (ع) مفعول؛ ولو قرأ قارئ: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) (1)؛ فرفع اسم الله (ع)، ونصب العلماء، لكان كفراً؛ وإن قرأ هذا في الصلاة، فسدت صلاته؛ ومثل هذا كثير في القرآن الكريم والشعر.

وأما قوله: ﴿حسان التثني نجتني ثمراتها﴾؛ الحسان: (جمع حسناء)، وقد تقدم تفسير ذلك؛ والتثني: التمايل، والتعايد، والتعطف في المشي؛ قال الله): (ثاني عطفه) (2)، يعني: الكبر والإعجاب؛ قال الشاعر:

فاهتف شجار اللحاظ إذا تثنى يهز قضيبا في نقى مترجرج

وقال غيره:

متثنياً كالغصن قام بقده سكران سكر هوى وسكر شباب وقوله: ﴿حسان التثني نجتني﴾؛ فالمجتنى: من الجني؛ قال

الله): (وجنى الجنتين دان) (3)؛ قال:

لعمرك ما كل فرع يدل جناه اللذيذ على أصله

والجاني: الذي يجني؛ قال:

(1) سورة فاطر: 28.

(2) سورة الحج: 9

(3) سورة الرحمن: 54.