شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

(1)

إذ كل جان يده إلى فيه (1) هذا جناي وخياره فيه

والجاني: المذنب؛ قال الحريري، وجمع بين اللغتين:

أحمد بحلمك ما يذكيه ذو سفه من نار غيظك واصفح ما جنى جاني فالحلم أفضل ما ازدان اللبيب به والأخذ بالعفو أحلى ما جنى الجاني

الجاني في البيت الأول: المجني الذي قد جنى الذنب؛ والجاني في البيت الثاني: الذي يجني الثمرة، وغيرها؛ قال امرؤ القيس:

فقلت لها سيري وارخي زمامه ولا تبعديني من جناك المعلل جعل ما ينال منها من التقبيل واللمس، بمنزلة الجنى من الثمرة، وهذا جائز في لغة العرب، على الإستعارة والتوسع؛ والجنان) بفتح الجيم): القلب؛ والجنان (بكسر الجيم): البساتين؛ واحده: جنة؛ والثمرات، من قوله: ﴿نجتني ثمراتها﴾: جمع ثمرة؛ والثمرة: معروفة: وهي تكون من كل شجرة؛ قال الله: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات) (2)؛ قال

الشاعر:

زان الممالك بالمكارم أنه ليزين أشجار الرياض ثمارها وليس للنساء ثمرة كثمرة الأشجار، ولكن أراد المُغازلة، والمحادثة،

(1) قوله: ﴿هذا جناي وخياره فيه ..... ﴾، البيت للفتى عمرو ابن أخت الملك المنذر: هذا جنابي والخيار فيه وكل جان يده في فيه ا هـ، بقلم: السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي (2) سورة البقرة: 155.