شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٢٣والمفاكهة، والمواصلة، وما يجد من اللذة منهن، وجعله بمنزلة جني الثمرة، وهذا استعارة
وأما قوله: ﴿تزود الحظ العين من نظراتها﴾؛ فتزود: من الزاد؛ قال الله): وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) (1)؛ قال ()
الشاعر: الخير أبقى وإن طال الزمان به والشر أخبث ما أوعيت من زاد وقال طرفة:
لعمرك ما الأيام إلا معارة فما اسطعت من معروفها فتزود
واللحظ: معروف: وهو النظر بمؤخر العين؛ قال الشاعر:
فرأيت سيف اللحظ ليس بمغمد من تحت أدمعها ولا مسلولا
وقال غيره:
هيفاء فاترة الألحاظ مقلتها وأفتل اللحظ للعشاق ما فترا وقوله: ﴿لحظ العين﴾؛ فالعين: معروفة، وقد مر تفسيرها،
والقول فيها
وقوله: ﴿من نظراتها﴾؛ فالنظر: جمع نظرة، ونظر؛ قال الله): (فنظر نظرة في النجوم) (2)؛ قال التهامي:
نظرت ولى عينان عين ترقرقت ففاضت وأخرى حار فيها حمامها
(1) سورة البقرة: 197
(2) سورة الصافات
88:
١٢٣ / ٥١٢
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.