شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

والمفاكهة، والمواصلة، وما يجد من اللذة منهن، وجعله بمنزلة جني الثمرة، وهذا استعارة

وأما قوله: ﴿تزود الحظ العين من نظراتها﴾؛ فتزود: من الزاد؛ قال الله): وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) (1)؛ قال ()

الشاعر: الخير أبقى وإن طال الزمان به والشر أخبث ما أوعيت من زاد وقال طرفة:

لعمرك ما الأيام إلا معارة فما اسطعت من معروفها فتزود

واللحظ: معروف: وهو النظر بمؤخر العين؛ قال الشاعر:

فرأيت سيف اللحظ ليس بمغمد من تحت أدمعها ولا مسلولا

وقال غيره:

هيفاء فاترة الألحاظ مقلتها وأفتل اللحظ للعشاق ما فترا وقوله: ﴿لحظ العين﴾؛ فالعين: معروفة، وقد مر تفسيرها،

والقول فيها

وقوله: ﴿من نظراتها﴾؛ فالنظر: جمع نظرة، ونظر؛ قال الله): (فنظر نظرة في النجوم) (2)؛ قال التهامي:

نظرت ولى عينان عين ترقرقت ففاضت وأخرى حار فيها حمامها

(1) سورة البقرة: 197

(2) سورة الصافات

88: