شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٢٥لما وطنت دمشقاً بيع ما وطنت منها التراب بسعر العنبر الذفر
وقال ابن دريد:
والناس كالنبت فمنه رائق غض نضير عوده من الجني
والبان: معروف: وهو شجر الشوع؛ قال التهامي:
فهل عند غصن البانة اللدن أنه تناسبه أجيادها وخصورها
وقد تقدم تفسير البان؛ والله أعلم.
بيت القصيدة:
سللن من الألحاظ بيضا قواضباً جعلن لها منا القلوب مضاربا وحسرن عن مثل الشموس جلائبا مشارقها أرواحنا والمغاربا وأسبلن من فوق المتون ذوائبا يعل بماء الورد روح وريحان
الشرح:
قوله: ﴿سللن من الألحاظ بيضاً قواضباً﴾؛ هذا على الاستعارة والتشبيه، لأنه جعل الألحاظ بيضاً، أي: سيوفاً؛ وليس للألحاظ سيوف؛ وتقول: سللت السيف، أي: انتضيته وأخرجته من غمده؛ قال
المتنبي:
ليس الأَكَ يَا عَلِيُّ هُمَامٌ سيفه دون عرضه مسلول
وقال غيره:
125 -
١٢٥ / ٥١٢
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.