شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

لما وطنت دمشقاً بيع ما وطنت منها التراب بسعر العنبر الذفر

وقال ابن دريد:

والناس كالنبت فمنه رائق غض نضير عوده من الجني

والبان: معروف: وهو شجر الشوع؛ قال التهامي:

فهل عند غصن البانة اللدن أنه تناسبه أجيادها وخصورها

وقد تقدم تفسير البان؛ والله أعلم.

بيت القصيدة:

سللن من الألحاظ بيضا قواضباً جعلن لها منا القلوب مضاربا وحسرن عن مثل الشموس جلائبا مشارقها أرواحنا والمغاربا وأسبلن من فوق المتون ذوائبا يعل بماء الورد روح وريحان

الشرح:

قوله: ﴿سللن من الألحاظ بيضاً قواضباً﴾؛ هذا على الاستعارة والتشبيه، لأنه جعل الألحاظ بيضاً، أي: سيوفاً؛ وليس للألحاظ سيوف؛ وتقول: سللت السيف، أي: انتضيته وأخرجته من غمده؛ قال

المتنبي:

ليس الأَكَ يَا عَلِيُّ هُمَامٌ سيفه دون عرضه مسلول

وقال غيره:

125 -