شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

شركاء الجن) (1)؛ وقال): (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد

الرحمن إناثا) (2)؛ معناه: قالوا ذلك وتكلموا به، ووصفوا الله (ع)

6

بما لا يليق بصفته، ل عن ذلك علواً كبيراً؛ والجعل من الله) خلق، قال الله): الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) (3)؛ أي: خلق؛ وليس لهذا الكلام معنى في هذا: الموضع، ولكنه قد جرى الكلام في الجعل، لقوله: ﴿جعلن﴾، قال

طرفة:

ولا تجعليني كامرئ ليس همه كهمي ولا يغني غنائي ومشهدي وقال آخر:

ولا تجعلي الشورى عليك غضاضة فإن الخوافي قوة للقوادم

من

وقوله: ﴿جعلن لها﴾؛ فالهاء عائدة على القواضب، يعني: أن القواضب التي سلتها الألحاظ، لم يجعلن لها مضارباً إلا القلوب؛ والقلوب: معروفة؛ وقلب الرجل: فؤاده؛ وقيل: القلب مضغة الفؤاد، مُعلقة بالنياط؛ والقلوب: جمع؛ واحده: قلب؛ قال أهل اللغة إنما سمي القلب قلباً، لأنه يتقلب، ولكثرة تغيره؛ وأصله من قولك: قلبت الشيء، أقلبه قلباً؛ قال الشاعر:

ما سُميَّ القلب إلا من تقلبه والرأي يصرف والإنسان أطوارا

والعرب تكني بالقلب عن العقل؛ قال الله)): (إن في ذلك لذكرى

(1) سورة الأنعام: 100.

(2) سورة الزخرف: 19 (3) سورة الأنعام: 1.

:

- 127 -