شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٢٨لمن كان له قلب) (1)، أي: عقل؛ وفي الحديث: " إن لكل شيء قلباً، وقلب القرآن يس "؛ وليس هذا موضع الإطالة في هذا الفن، إلا أنا احتجنا إلى ذكر ما قصدنا إليه
وأما المضارب: فهي جمع ضريبة؛ والضريبة: ما يضرب به الإنسان؛ قال الشاعر:
علي بضرب السيف في غادة وليس عليَّ أن تبين الضرائب
الضرائب والمضارب: سواء؛ قال المتنبي:
ونصبنني غرض الرماة تصيبني محن أحد من السيوف مضاربا
وله أيضاً:
ألا ما لسيف الدولة اليوم عاتباً فداه الورى أمضى السيوف مضاربا وأما قوله: ﴿وحسرن عن مثل الشموس جلائبا﴾؛ حسرن، أي: كشفن؛ قال الشاعر:
وقد سفرت عن وجهها فكأنما تحسر عن شمس النهار جهامها
تحسر، أي: انكشف؛ والجهام: السحاب؛ و [عن]: حرف جر وقوله: {عن مثل الشموس؛ فمثل الشيء مثله؛ ومثل: تخفف وتثقل؛ قال الله): مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار) (2)، أي: شبه الحمار؛ وقال): (كمثل العنكبوت) (3)،
(1) سورة ق: 37. (2) سورة الجمعة: 5 (2) سورة العنكبوت: 41
- IYA.