شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٢٩أي: كشبه العنكبوت؛ قال امرؤ القيس:
له حارك كالدعص لبده الهوى إلى كاهل مثل الرتاج المضبب وعينان كالماويتين ومخرج إلى سند مثل الصفيح المنصب
الرتاج: الباب؛ والمضبب: هو الذي يصب الحديد؛ والماويتين: المرآتان؛ والسند: الظهر؛ وقيل: الرأس؛ وقيل: ما فوق الحاجب؛ والصفيح: الحجارة؛ والشموس: جمع شمس، وقد مر ذكره وتفسيره. وأما شبه وجوههن بالشموس لبياضهن وحسنهن؛ قال الله (صلى الله عليه وسلم):
والشمس وضحاها) (1)؛ والجلابيب: جمع جلباب؛ قال المتنبي:؛
بأبي الشموس الجانحات غواربا اللابسات من الحرير جلاببا وأما قوله: ﴿مشارقها أرواحنا والمغاربا﴾؛ مشارق ومغارب: جمع مشرق ومغرب؛ قال الله): فلا أقسم برب المشارق والمغارب) (2)؛ نصب مشارقها ومغاربها على الظرف، كأنه قال: أن هذه الشموس تطلع وتغيب في مشارق أرواحنا ومغاربها؛ أو قال: أن هذه الشموس جعلت مشارقها ومغاربها أرواحنا؛ ويُحتمل أن يكون قال: أرواحنا في مشارق هذه الشموس ومغاربها، فيكون بوقوع الفعل؛ والنحو كله يحتمل على القياس
والذي قال: لا يحتمل القياس لغة العرب؛ قيل: أنها لا تحتمل القياس، ولا يجوز القياس فيها، إنما يُوجد حفظ عن الأشياخ؛ قال
المتنبي في المشارق والمغارب:
(1) سورة الشمس: 1 (2) سورة المعارج: 40.
- 129 -