شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٣٠كالشمس في كبد السماء وضوءها يغشى البلاد مشارقاً ومغاربا
: (35)
والروح: معروفة: وجمعها أرواح؛ وقد اختلف فيه العلماء؛ قال الله): يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) (1)؛ وقيل: الروح من النفس، وفوق النفس؛ وقال: الروح الذي به الحياة، والنفس الذي بها العقل، فإذا نام النائم، قبض الله (ع) نفسه دون روحه، والروح تقبض عند الموت؛ قال الله): (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى) (2)؛ قوله: الله يتوفى الأنفس حين موتها) (3)، أي: يميتها، لقوله): وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار) فالروح: مذكرة؛ والنفس: مؤنثة؛ سُميت النفس نفساً: لبدو النفس منها؛ وسُمي الروح روحاً: لأن الروح يُؤخذ به؛ قال الشاعر - حجة في تذكير الروح: لو كان قاتل عمراً غير قاتله بكيته ما أقام الروح في جسدي وأما قوله: ﴿وأسبلن من فوق المتون ذوائباً﴾، أي: سبلن؛
قال الشاعر:
(4)
سبلن ستر الحب بيني وبينها فلما حست كأس الهوى ذهب الستر وقوله: ﴿من فوق المتون ذوائباً﴾؛ فـ[من]: حرف جر؛ و [فوق]: ظرف من ظروف المكان؛ وضد هذه: تحت؛ قال الله):
(1) سورة الإسراء: 85 (2) سورة الزمر: 42. (3) سورة الزمر: 42 (4) سورة الأنعام: 60.
- IT ..