شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٣٦والبطالة: الفراغ من الأشغال؛ قال الشاعر:
فلِلَّهِ مني جانب لا أضيعه وللهو مني والبطالة جانب
فقد قيل: أن في تفسير البيتين: اللهو المرأة؛ قال الله): الو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا) (1)؛ وقيل: أن البطالة الفراغ من الأشغال، ولعلها تكون من الباطل؛ قال لبيد:
فلا تسألن المرء ماذا يحاول أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
وما أحسب أنها البطالة، التي هي الفراغ؛ والله أعلم.
والساحب: الذي يجر ثوبه؛ قال الله): (يوم يسحبون في النار على وجوههم) (2)؛ قال الشاعر:
أيام أسحب في ميادين الصبا ذيل ولا أعطي عناني ساحبا وقوله: ﴿فزرت فلم أخش الغيور المراعبا﴾؛ فزرت: من الزيارة؛ قال النبي)، لأبي هريرة: " زر غبا، تزدد حبا "؛ فنظمه الشاعر، فقال:
إذا شئت أن تقلى فزر متواتراً وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا
فالغب على زمان، والمتواتر المتتابع؛ وقيل: أن أبا هريرة كان قريباً لعائشة، لما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تلك المقالة، فقالت: أكثرت من زورة فملك، وزدت في ذلك فاستقلك، لو كنت ممن يزور غباً، لزاد في
(1) سورة الأنبياء: 17
(2) سورة القمر: 48.
•
- 136 -