شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

والبطالة: الفراغ من الأشغال؛ قال الشاعر:

فلِلَّهِ مني جانب لا أضيعه وللهو مني والبطالة جانب

فقد قيل: أن في تفسير البيتين: اللهو المرأة؛ قال الله): الو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا) (1)؛ وقيل: أن البطالة الفراغ من الأشغال، ولعلها تكون من الباطل؛ قال لبيد:

فلا تسألن المرء ماذا يحاول أنحب فيقضى أم ضلال وباطل

وما أحسب أنها البطالة، التي هي الفراغ؛ والله أعلم.

والساحب: الذي يجر ثوبه؛ قال الله): (يوم يسحبون في النار على وجوههم) (2)؛ قال الشاعر:

أيام أسحب في ميادين الصبا ذيل ولا أعطي عناني ساحبا وقوله: ﴿فزرت فلم أخش الغيور المراعبا﴾؛ فزرت: من الزيارة؛ قال النبي)، لأبي هريرة: " زر غبا، تزدد حبا "؛ فنظمه الشاعر، فقال:

إذا شئت أن تقلى فزر متواتراً وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا

فالغب على زمان، والمتواتر المتتابع؛ وقيل: أن أبا هريرة كان قريباً لعائشة، لما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تلك المقالة، فقالت: أكثرت من زورة فملك، وزدت في ذلك فاستقلك، لو كنت ممن يزور غباً، لزاد في

(1) سورة الأنبياء: 17

(2) سورة القمر: 48.

•

- 136 -