شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٣٧قلبه محلك؛ فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " ما جفوناه، ولا مللناه، ولكن
أدبناه "
وقوله: ﴿فزرت فلم أخش فلم أخش الغيور المراعبا﴾؛ ف [لم]: حرف جزم؛ وأخش: من الخشية: وهي الخوف، وقد مر تفسيرها والقول فيها؛ والغيور: الذي يُغار على أهله؛ وقيل: أن الله كتب الجهاد على الرجال، وكتب على النساء الغيرة؛ وقيل: الغيرة من الإيمان قيل: سُئل رسول الله (): هل على هذه النساء جهاد؟ قال: " نعم، جهادهن الغيرة، يُجاهدن أنفسهن، فإن صبرن، فهُن مجاهدات، ولهن أجران "؛ تقول: امرأة غيور، وغيرى؛ ورجل غيور، وغيران؛ والجمع: الغير؛ قال الشاعر:
•
يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غيرا على نسائكم كسرى ولا جمعا وقال بعض حكماء العرب: ما فجر غيور قط؛ وقيل: الغيور الجزوع في المشاركة في زوجته، وكذلك المرأة الغيور من النساء، هي الجزوع من مشاركة غيرها فيه؛ قال جرير:
أفمن يُغار على النساء حفيظة إذ لا يثقن بغيرة الأزواج
والمراقب والرقيب: في المعنى واحد، وقد مر تفسيره وأما قوله: ﴿خرائد كالأقمار بيضاً ربارباً﴾؛ الخرائد: جمع خريدة؛ والخريدة: الحيية، أي: ذات الحيا؛ تقول: أخرد الرجل، إذا
استحيا مع تكبره، وإقرار إذا استحيا مع ذلة وانقباض؛ قال المتنبي:
إذا كنت تخشى العار في كل خلوة فلم تتصباك الحسان الخرائد
- 137 -