شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وقال الشامي:
جفا النوم أجفاني فلست براقد وعاودني ذكر الحسان الخرائد وخرائد: منصوبة بوقوع الفعل؛ والفعل زرت؛ كأنه قال: وزرت خرائد كالأقمار، ولم أخش الغيور المراقب.
قوله: ﴿كالأقمار﴾؛ فهذا كاف التشبيه، وقد ذكرناه؛ والأقمار: جمع قمر؛ قال التهامي:
أرأيت من عنفت فيه فقال لي أما الوجوه فإنها أقمار
وقال في الواحد:
إذا تبدى نهاراً خلت غرته شمساً وإن لاح ليلاً خلته قمرا
والبيض: النساء الشديدات البياض؛ قال امرؤ القيس:
مهفهفة بيضاء غير مُفاضةٍ ترائبها مصقولة كالسجنجل
والربائب: جمع؛ واحده: ربيبة: وهي التي تربى في النعمة؛ أخذ من قولها: ربيت الصبي، إذا حسنت تربيته؛ والربيب: ولد امرأة الرجل من غيره؛ والجارية: ربيبة الرجل من امرأته؛ قال الله): وربائبكم اللاتي في حجوركم) (1)؛ ويجوز أن يكون ربيبة بنته، من قولك: رب يُرب، إذا أصلح أنها بنته؛ يصلح ويُصلح شأنه، والله أعلم؛
قال التهامي:
(1) سورة النساء: 23
-138 -