شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

وقوله: ﴿ومطرفاً حيا﴾؛ فالمطرف: الشيء المكتسب؛ تقول: أطرفت كذا وكذا، أي: اكتسبته وغنمته، من إبل قوم آخرين؛ قال ذو

الرمة:

كأنني من هوى خرقاء مطرف دامي الأظل بعيد الشأو مهيوم بعيد الشأو، أي: بعيد الهم والنزاع؛ والطريف والتليد: ما ورثه الرجل من آبائه، ولم يكتسبه؛ قال الشاعر وأجاد:

وأصبح مالي من طريف وتالد لغيري وكان المال بالأمس ماليا

وعين مطروفة: أصابتها طرفة، أي: عوراً.

وأما قوله: ﴿ومطرفاً حيا﴾؛ يحتمل أن يكون ﴿حياً﴾، نعت

مطرف.

{

وأما قوله: ﴿وبي سكرات لم أطع معها نهياً﴾؛ فالسكرات: جمع سكرة؛ قال الله: (وجاءت سكرة الموت بالحق) (1)؛ قيل: قرأ بعض القراء: [وجاءت سكرة الحق بالموت]؛ وقال): وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد) (2)؛ قال

الشاعر:

متثنياً كالغصن مال بقده سكران سكر هوى وسكر شباب

وقال غيره:

(1) سورة ق: 19

(2) سورة الحج: 2