شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٤٣وقوله: ﴿ومطرفاً حيا﴾؛ فالمطرف: الشيء المكتسب؛ تقول: أطرفت كذا وكذا، أي: اكتسبته وغنمته، من إبل قوم آخرين؛ قال ذو
الرمة:
كأنني من هوى خرقاء مطرف دامي الأظل بعيد الشأو مهيوم بعيد الشأو، أي: بعيد الهم والنزاع؛ والطريف والتليد: ما ورثه الرجل من آبائه، ولم يكتسبه؛ قال الشاعر وأجاد:
وأصبح مالي من طريف وتالد لغيري وكان المال بالأمس ماليا
وعين مطروفة: أصابتها طرفة، أي: عوراً.
وأما قوله: ﴿ومطرفاً حيا﴾؛ يحتمل أن يكون ﴿حياً﴾، نعت
مطرف.
{
وأما قوله: ﴿وبي سكرات لم أطع معها نهياً﴾؛ فالسكرات: جمع سكرة؛ قال الله: (وجاءت سكرة الموت بالحق) (1)؛ قيل: قرأ بعض القراء: [وجاءت سكرة الحق بالموت]؛ وقال): وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد) (2)؛ قال
الشاعر:
متثنياً كالغصن مال بقده سكران سكر هوى وسكر شباب
وقال غيره:
(1) سورة ق: 19
(2) سورة الحج: 2
١٤٣ / ٥١٢
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.