شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

أبا حاضر من يزن يظهر زناؤه ومن يشرب الخرطوم يُصبح مسكرا

وقوله: ﴿لم أطع معها نهياً﴾؛ فـ[لم]: حرف جزم؛ وأطع فعل

مُستقبل مجزوم بلم، ولم سلم من الجازم كان أطيع، وهو من الطاعة والإنقياد؛ قال الله): (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) (1)؛ ومن أطاع الرسول فقد أطاع الله؛ وقال): (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا) (2)؛ وقال: (ولا تطع الكافرين) (3)؛ قال المتنبي:

غدا الزمان مطيعاً خاضعاً لهم وليس يأمر إلا بالذي أمرا لا تستطيع الليالي جبر ما كسروا من أي شيء ولا كسر الذي جبرا

وقال النابغة:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع ذو أمة، أي: ذو دين. وقوله: ﴿لم أطع معها نهياً﴾؛ فـ[مع]: حرف جر، يجمع به الشيء إلى الشيء؛ تقول: هذا مع هذا، وتكون للصحبة أيضاً، لأنك إذا

قلت: كُنت معه، فقد صحبته، وتكون معاً أيضاً؛ قال متمم بن نويرة:

فلما تفرقنا كأني ومالك لطول اجتماع لم نبت ليلة معا وفي [مع | لغتين: فتح العين وتسكينها؛ قال الله) في الفتح:

(1) سورة النساء: 59؛ سورة محمد: 33

(2) سورة الكهف: 28

(3) سورة الأحزاب: 1، 48