شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٤٧والتفريط: التسويف في الأمر؛ قال الله): أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) (1)؛ والفراط: المتقدمون للتفريط، ينظرون لهم الماء والكلأ؛ والغرام: شدة الحُب والهوى؛ يُقال: فلان يغرم بفلانه، أي: مُغرم بكذا وكذا، أي: مُولع به؛ قال الشامي: وأسأل أهل الركب واستعرف واغتنم حمداً بأسعاف الشجي المُغرم وقال جماعة:
ولا مُسعد إلا البُكاء على النوى ولا زاد إلا لوعة وغرام قال الله): إن عذابها كان غراما) (2)؛ قيل: هلاكاً؛ وقيل:
دائماً لازماً. قال الحسن: قد علموا أن كل غريم يُفارق غريمه إلا غريم جهنم "؛ نعوذ بالله منها؛ والغريم: الذي عليه الدِّين، والذي له الدين جميعاً؛ قال الله (ع): (إنا لمغرمون) (3)؛ قال حاتم:
فما أكلة إلا نلتها بغنيمة ولا جوعة إن جمعتها بغرام أي: بهلاك
وقوله: ﴿شفني﴾، أي: أنحلني؛ والشفوف: نحول الجسم من الهم، والوجد، والحُب؛ قال الأعشى:
وأرسلت فما
جادت
إلى لنا
سلمى
بأن بخبز
النفس
مشفوفه
ولا
فوفه
(1) سورة الزمر: 56. (2) سورة الفرقان: 65.
(3) سورة الواقعة: 66
\ EV.