شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

قال ابن السكيت: الحور عند العرب: سعة العين، وكبر المقلة، وكثرة البياض، فضرب الحور حسنه المحاجر، صغرت العين أم كبرت؛ قال الفراء: الحور العين، فيها لغتان حور عين، وحور عين، والحواريون: المجاهدون؛ وقيل: الحواريون: القصارون؛ وقيل: الصادقون؛ وقيل: الملوك؛ وقيل: هم خاصة الأنبياء.

وأما قوله: ﴿أحور أشنب﴾؛ تحديد في الأسنان؛ قال الشاعر:

{

نفسي الفداء لثغر راق مبسمه وزانه شنب ناهيك من شنب

وقال غيره:

بأبي أنت وفوك الأشنب كأنما ذر علينا الأرنب

وقال الشامي:

قلت عديني بالوصل سيدتي فابتسمت عن واضح أشنب ثم قال سراً لجارتها قد عاش من بعد موت أشعب وقوله: ﴿فشطت ديار الحي بعد تقرب﴾؛ شطت: بعدت؛ قال

الشاعر:

تشط غداً دار جيراننا وللدار بعد غد بعد وقوله: ﴿ديار الحي﴾: موضع إقامتهم بها؛ قال الشاعر:

قف بالديار فحيها بتحية واستخفها واستخبر استخبارا

وقد تقدم شيء من هذا في: الدار، والديار، والحي؛ و [بعد]: كلمة دالة على الشيء الأخير؛ تقول: هذا بعد هذا؛ وهذا منصوبة، إذا

- 153 -