شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٥٥قريبان، وهن قريبات، فقس على هذا وتبينه، تصب إن شاء الله تعالى؛
ولم نجعل في كتابنا هذا إلا أنه قد جرى ذكره.
{
وأما قوله: ﴿فيا للنوى تعساً له﴾؛ منصوب على المصدر وهي كلمة موضوعة للذم، تقول العرب لمن تدعو عليه؛ قال الشاعر: بذات لوث عفرناة إذا عثرت فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا
قال الله): فتعساً لهم) (1)؛ والتعس: أن يخر الإنسان على
وجهه
وقوله: ﴿تعساً له﴾: جار ومجرور، و (الهاء) في [له]، عائدة على النوى، وموضعه الجر باللام الزائدة، والمعذب: المفعول: وهو من العذاب؛ قال الله)): (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) (2)؛ وقال): (وما لهم ألا يعذبهم الله) (3)؛ وقد ذكر الله)، العذاب في مواضع كثير من (ع)
القرآن الكريم.
وأما قوله: ﴿تملك قلبي بعد هن فأضناني﴾؛ فتملك: تفعل من الملك؛ قال الله): إني وجدت امرأة تملكهم) (4)؛ وقال (): يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ الله) (0)؛ وقال): قل اللهم مالك الملك تؤتي المالك من تشاء وتنزع الملك ممن
تشاء
(1)
؛ قال الشاعر:
(1) سورة محمد: 8
•
(2) سورة الأنفال: 33.
(3) سورة الأنفال: 34
(4) سورة النمل: 23 (5) سورة الإنفطار: 19 (6) سورة آل عمران: 26
-100.