شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

قريبان، وهن قريبات، فقس على هذا وتبينه، تصب إن شاء الله تعالى؛

ولم نجعل في كتابنا هذا إلا أنه قد جرى ذكره.

{

وأما قوله: ﴿فيا للنوى تعساً له﴾؛ منصوب على المصدر وهي كلمة موضوعة للذم، تقول العرب لمن تدعو عليه؛ قال الشاعر: بذات لوث عفرناة إذا عثرت فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا

قال الله): فتعساً لهم) (1)؛ والتعس: أن يخر الإنسان على

وجهه

وقوله: ﴿تعساً له﴾: جار ومجرور، و (الهاء) في [له]، عائدة على النوى، وموضعه الجر باللام الزائدة، والمعذب: المفعول: وهو من العذاب؛ قال الله)): (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) (2)؛ وقال): (وما لهم ألا يعذبهم الله) (3)؛ وقد ذكر الله)، العذاب في مواضع كثير من (ع)

القرآن الكريم.

وأما قوله: ﴿تملك قلبي بعد هن فأضناني﴾؛ فتملك: تفعل من الملك؛ قال الله): إني وجدت امرأة تملكهم) (4)؛ وقال (): يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ الله) (0)؛ وقال): قل اللهم مالك الملك تؤتي المالك من تشاء وتنزع الملك ممن

تشاء

(1)

؛ قال الشاعر:

(1) سورة محمد: 8

•

(2) سورة الأنفال: 33.

(3) سورة الأنفال: 34

(4) سورة النمل: 23 (5) سورة الإنفطار: 19 (6) سورة آل عمران: 26

-100.