شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٥٧وقال:
سموت إليها بعد ما نام أهلها سمو حباب الماء حال على حال وقوله: ﴿سما نحوهم﴾؛ فنحوهم، يعني: قصدهم؛ تقول: نحوت نحو فلان، أي: قصدت قصده؛ والناحية: كل جانب، تنحى عن الفرار؛ وسمي النحو نحواً: لقصده البيان؛ قال:
وللكلام وجوه في تصرفه والنحو فيه لأهل النحو أنحاء
والضمير المتصل بنحو موضعه، والضمير على ما تقدم ذكره. وقوله: ﴿سما نحوهم طرفي﴾؛ فالطرف: طرف العين؛ قال الله): (قاصرات الطرف) (1)، أي: حابسات الطرف، لا ينظرن إلى غير أزواجهن؛ والطرف: واحده وجمعه سواء؛ قال الشاعر:
فلو أن طرفاً صاد طرفاً بطرفه لصدت بطرفي طرف ذات المطارف
قيل: الطرف: تحريك الجفون، وهو أن يشخص النظر؛ وفلان يطرف؛ والطرف: اسم جامع للبصر؛ ولا يُثنى، ولا يُجمع؛ و [قد]: حرف، وقد مر تفسيره؛ وشطت: قد مر - أيضاً - تفسيره؛ وقد مر - أيضاً - ذكر النوى، والإحتجاج عليه وقوله: ﴿بهم وعرتني نهكة الشوق والجوى﴾؛ فقوله: عرتني، أي: أصابتني؛ يقول: عراك أمر يعروك: إذا غشيك وأصابك؛ الله قال الله: (إن نقول إلا اعتراك بعض الهتنا بسوء}؛ والعرة:
الجرب؛ قال النابغة:
(1) سورة الصافات: 48؛ سورة ص: 52؛ سورة الرحمن: 56
(2)
(2) سورة هود: 54
-101.