شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

فحملتني ذنب امرئ وتركته كذا العر يكوى غيره وهو رائع

والمعرة في القرآن الكريم: هو الإثم والجناية؛ قال الله): معرة بغير علم) (1)، أي: إثم؛ والعرة: القدرة.

يُقال: العرة تذهب الغرة.

قيل: العر: الجرب؛ والغرير: يخرج من مشافر الإبل، فتلوي أعناقها لأجله؛ وفي العرة والغر أكثر من هذا تركته

وقوله: ﴿وعرتني نهكة الشوق والجوى﴾؛ فالنهكة: الهلاك من المرض؛ والنهك: التنقص؛ والشوق: معروف: وهو يُراع المحب وحبيبه، أي: المحبوب؛ والمحبوب: مشوق؛ والمُحب: شائق؛ قال

المتنبي: وقفنا ومما زاد بثا وقوفنا فريقي هوى منا مشوق وشائق والشوق: الاسم؛ والجوى: مرض في الجوف، ويكون في القلب؛

قال ابن دريد:

يُرجى اصطباري وأنى يكون يصير لقلب عميد الجوى

صرى: مثل ذو جوى: وهو الذي فيه الداء؛ قال الشاعر:

أروم صديقا أستريح من الجوى إليه وبحر الأصدقاء غزير تصح لي الأقدام ظاهر ودهم وتأبى طباع أن يصح ضمير

وأما قوله: ﴿وصرت أسيراً بعدهم ليد الهوى﴾؛ فصرت: فعل ماض؛ يقول: صرت أسيراً؛ قال الله): ألا إلى الله تصير (1) سورة الفتح: 25.

-101.