شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٥٨فحملتني ذنب امرئ وتركته كذا العر يكوى غيره وهو رائع
والمعرة في القرآن الكريم: هو الإثم والجناية؛ قال الله): معرة بغير علم) (1)، أي: إثم؛ والعرة: القدرة.
يُقال: العرة تذهب الغرة.
قيل: العر: الجرب؛ والغرير: يخرج من مشافر الإبل، فتلوي أعناقها لأجله؛ وفي العرة والغر أكثر من هذا تركته
وقوله: ﴿وعرتني نهكة الشوق والجوى﴾؛ فالنهكة: الهلاك من المرض؛ والنهك: التنقص؛ والشوق: معروف: وهو يُراع المحب وحبيبه، أي: المحبوب؛ والمحبوب: مشوق؛ والمُحب: شائق؛ قال
المتنبي: وقفنا ومما زاد بثا وقوفنا فريقي هوى منا مشوق وشائق والشوق: الاسم؛ والجوى: مرض في الجوف، ويكون في القلب؛
قال ابن دريد:
يُرجى اصطباري وأنى يكون يصير لقلب عميد الجوى
صرى: مثل ذو جوى: وهو الذي فيه الداء؛ قال الشاعر:
أروم صديقا أستريح من الجوى إليه وبحر الأصدقاء غزير تصح لي الأقدام ظاهر ودهم وتأبى طباع أن يصح ضمير
وأما قوله: ﴿وصرت أسيراً بعدهم ليد الهوى﴾؛ فصرت: فعل ماض؛ يقول: صرت أسيراً؛ قال الله): ألا إلى الله تصير (1) سورة الفتح: 25.
-101.