شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الأمور) (1)؛ وهي من أخوات [كان]، تنصب الخبر، وترفع الإسم، و [التاء] المتصلة بها موضعها الرفع، لأنها اسم ظرف، والخبر: أسيراً؛ والأسير: هو المأسور؛ وفعيل، بمعنى: مفعول، مثل: قتيل ومقتول؛ وجريح ومجروح؛ والأسير: هو المحبوس؛ قال الله): مسكيناً ويتيماً وأسيراً) (2)؛ قال التهامي:
وأهوى يدأ في طرفها لا لزينة ولكن قلبي حيث سارت أسيرها قال الله: (وإن يأتوكم أسارى تفادوهم) (3)؛ قرنت: [وإن يأتوكم أسرى تفدوهم]؛ والأسارى: جمع أسير؛ وقد مر تفسير (بعدهم).
وأما قوله: ﴿لِيَدَ الهوى﴾؛ فليس للهوى يد على الحقيقة، ولكن هذا على الاستعارة، ومُجاز اللغة وسعتها؛ واليد في اللغة لها وجوه كثيرة، فمنها: الجارحة المُركبة في الإنسان؛ وهي منفية عن الله (ع)، قال): بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) (4)؛ قال المفسرون: يداه: نعمه وقدرته دائمتان لا ينقصهما شيء؛ قال
الشاعر:
ولها علينا نعمة سلفت لسالف الهجران يجحدها لو تممت أسباب نعمتها تمت بذلك عنه بأيدها
قوله: ﴿الهوى﴾؛ قد مر تفسيره
(1) سورة الشورى: 53
(2) سورة الإنسان: 8
(3) سورة البقرة: 85
(4) سورة المائدة: 64
•
•
-109.