شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٦٢عليّ بن أبي طالب: الرعد صوت ملك يزجر السحاب بالتسبيح والثناء والبرق يلقيه يميناً وشمالاً.
وأكثر قول أهل العلم: أن البرق ملك، أو صوت الملك؛ وعن شهر بن حوشب: أن الرعد صوت ملك، يقول: سبحان ربي العظيم؛ وقال ابن عباس: الرعد: ملك من الملائكة، وهو الذي يسمعون صوته، والبرق: سوط من نور، يزجر به السحاب؛ وكذلك عن مجاهد وعكرمة.
وفي الحديث: أن الله))، يُنشئ السحاب، فينطق أحسن النطق، ويضحك أحسن الضحك؛ وقيل: منطقه الرعد، وضحكه البرق؛ وقال الأعلى: البرق: مخاريق الملائكة؛ وقال مجاهد: البرق: مضغ ملـ ملك؛ والمخاريق ثياب تضرب بها الصبيان بعضهم بعضاً؛ قال عمرو بن
:
كلثوم: كان سيوفنا فينا وفيهم مخاريق بأيدي لاعبينا
والمضغ: التحريك والضرب؛ قال القطامي:
تراهم يعمرون من اشتركوا ويحتنبون من صدق المضاغا
تقول: رعدت السماء؛ وبرقت، وأرعدت، وأبرقت: بمعنى واحد، قال الله): يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه) (1)؛ قال الشامي:
يختطف البرق فؤادي كلما أنست من أرض الشام بارقا
وقال امرؤ القيس:
(1) سورة البقرة: 20.
ITY.