شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

عليّ بن أبي طالب: الرعد صوت ملك يزجر السحاب بالتسبيح والثناء والبرق يلقيه يميناً وشمالاً.

وأكثر قول أهل العلم: أن البرق ملك، أو صوت الملك؛ وعن شهر بن حوشب: أن الرعد صوت ملك، يقول: سبحان ربي العظيم؛ وقال ابن عباس: الرعد: ملك من الملائكة، وهو الذي يسمعون صوته، والبرق: سوط من نور، يزجر به السحاب؛ وكذلك عن مجاهد وعكرمة.

وفي الحديث: أن الله))، يُنشئ السحاب، فينطق أحسن النطق، ويضحك أحسن الضحك؛ وقيل: منطقه الرعد، وضحكه البرق؛ وقال الأعلى: البرق: مخاريق الملائكة؛ وقال مجاهد: البرق: مضغ ملـ ملك؛ والمخاريق ثياب تضرب بها الصبيان بعضهم بعضاً؛ قال عمرو بن

:

كلثوم: كان سيوفنا فينا وفيهم مخاريق بأيدي لاعبينا

والمضغ: التحريك والضرب؛ قال القطامي:

تراهم يعمرون من اشتركوا ويحتنبون من صدق المضاغا

تقول: رعدت السماء؛ وبرقت، وأرعدت، وأبرقت: بمعنى واحد، قال الله): يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه) (1)؛ قال الشامي:

يختطف البرق فؤادي كلما أنست من أرض الشام بارقا

وقال امرؤ القيس:

(1) سورة البقرة: 20.

ITY.