شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٧٠وقال غيره: فقلت لقد هجتن صبا متيما حزينا ولا منكن واحدة تدري وأما قوله: ﴿فيا ليتها تدري بما بي وتعلم﴾؛ فـ[يا]: حرف نداء؛ و [ليت]: تمني؛ قال الله): يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما) (1)؛ قال طرفة:
على مثلها أمضي إذا قال صاحبي ألا ليتني أفديك منها وأفتدي وقوله: ﴿فيا ليتها تدري﴾؛ فـ[تدري]: من الدراية، وهي: العلم؛ قال الله): وما يدريك لعل الساعة قريب) (2)؛ وقال): (وما أدراك ما هيه) (3)؛ قيل: ما كان في القرآن؛ وما أدراك فقد أدراه؛ وإن كان من يدريك فإنه لا يدريه؛ قال الشاعر:
إلى الله أشكو إن قلبي معذب بحب الذي لم يدر أني أحبه بلى قد درى لكن أعرض باسمه فتنكر عيناه ويعرف قلبه
وقال:
إذا لم تكن تدري ولم تك بالذي تسائل من يدري فكيف إذا تدري ومن أعظم البلوى فإنك جاهل وأنك لا تدري بأنك لا تدري
وقد مر تفسير بقية المصراع.
وأما قوله: ﴿وفي مُهجتي بعد التحكم تحكم﴾؛ فقد مر تفسيره
(1) سورة النساء: 73 (2) سورة الشورى: 17 (3) سورة القارعة: 10
IV ..