شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٧١

أيضاً؛ وأما المهجة، فقد قيل: أنها دم القلب؛ وقال ابن الأستاري: المهجة، هي: النفس؛ قال أحمد بن عبيد: المُهجة، هي: خالص الشيء، من قولهم: لبن ماهج، أو مهجان، إذا كان خالصاً؛ قال

الشامي:

ولم تبق إلا مهجة شفها الجوى الطويل وعينا فرحتها المدامع وقال غيره:

وقد ضمنت ألحاظها مُهجتي لها بأني لا أنفك فيها رهينها وأما قوله: ﴿بعد التحكم تحكم﴾؛ فـ[التحكم]: التفعل: من الحكم؛ قال الله): حتى يحكموك فيما شجر بينهم) (1)؛ وقال): (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط) (2)؛ قيل: والحكم، هو: المقسط العالم النبيه؛ قال الشاعر:

تناهيت عن ذكر الصبابة فاحكم وما ضرني ذكر الترسم سمسم معناه: تنبه وتيقظ؛ وقيل: الحكيم المُتقن للعِلم، الحافظ له، أخذ من قولهم: أحكمت الرجل، إذا منعته ورددته؛ ومنه سميت حكمة البدانة، وقيل للقاضي: حكم، وحاكم لفعله، وكمال أمره، ويحتمل أن يكون سميَّ: حاكماً، وحكماً، لمنعه الناس من الظلم؛ والله أعلم؛ قال

الشاعر:

أبني فزارة أحكموا سفهاءكم إني أخاف عليكم أغضبا

(1) سورة النساء: 65 (2) سورة المائدة: 42

-1 V 1.