شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

وقوله: ﴿وإن كانت تجور وتظلم﴾؛ فـ[كانت]: فعل ماض متصل بها ضمير التأنيث، وهي: إذ ترفع الاسم وتنصب الخبر؛ وتأتي تارة بمعنى الحال، وتارة بمعنى الإستقبال؛ فلكونها تعنى الحال، قال الله): (وكان الله عزيزاً حكيما) (1)؛ وقال): وكان الله غفوراً رحيماً) (2)؛ وقال له: (وكان الله عليماً حليما) (3)؛ فيكون المعنى: الله غفور رحيم؛ والمعني: كان؛ وقال بعض: يكون الماضي؛ وجدت ساعته: وقد تجيء بمعنى: يكون؛ قال الشاعر:

قل للقوافل والغزاة إذا غزوا والمبكرين وللمجد الرائح أن السماحة والشجاعة ضمنا قبرا بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقر به كوم الهجان وكل طرف سابح وانضح جوانب قبره بدمائها فلقد يكون أخا دم وذبايح

فقال: يكون، وقد كان؛ ولفظها لفظ الاستقبال، ومعناها: المُضي

وقوله: ﴿وإن كانت تجور وتظلم﴾؛ فالجور: معروف، وهو:

"

الظلم، ومعناه: الميل عن الحق؛ قال الله (:) ومنها جائر) (4) أي: مائل عن القصد؛ وكل من زاغ عن الحق، فقد حاد، أي: مال

عنه؛ قال المعري:

وقبل يد الجاني التي لست قادراً على قطعها وانظر سقوط جداره رأتك المنايا ظالما يا ابن آدم وبئس الفتى من جار عند اقتداره

(1) سورة النساء: 158، 165؛ سورة الفتح: 7، 19

(2) سورة النساء: 96،

1 ..

59، 73؛ سورة الفتح: 14

، 152؛ سورة الفرقان: 70؛ سورة الأحزاب

•

(3) سورة الأحزاب: 51

(4) سورة النحل: 9