شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

موضعه؛ وفي الحديث: " من أشبه أباه فما ظلم "، أي: ما وضع الشبه في غير موضعه؛ والمظلومة: حفرة في غير موضعها؛ ويُقال: ظلم فلان فاظلم، بطيب نفسه؛ والسجي يظلم، إذا كلف ما لا يجده فيتكلف؛ قيل: هو مظلوم؛ قال زهير:

هو الجواد الذي يعطيك نائله عفوا ويظلم أحيانا فينظلم أي: احتمل الظلم كرماً لا قهراً؛ وفي الحديث: " الظلم ظلمان على أهله يوم القيامة "؛ والظلم، يُقال له: الثلج؛ ويُقال: هو الماء الذي يظهر على الأسنان، من البريق لا من الريق؛ والظلامة: اسم مظلمتك تطلبها عند الظالم، تقول: أخذها مني ظلامة؛ ورجل ظالم، فظلوم، والمفعول: مظلوم؛ قال النابغة في المظلومة:

إلا الأواري لأياماً أبينها والنوى كالحوض بالمظلومة الجلد وأما قوله: ﴿فقلبي بأيدي حُبها مُتقسم﴾؛ فقد مر تفسير: القلب، والأيدي، والحُب. وقوله: ﴿مُتقسم﴾، أي: مُتفرق، لأنك تقول: قسمت المتاع بينهم؛ قال الله: (وإذا حضر القسمة أولوا القربى) (1)؛ وقال: نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) (2)؛ قال

المتنبي:

فلا موت إلا من سنانك يتقى ولا رزق إلا من يمينك يقسم

وقال غيره:

(1) سورة النساء: 8.

•

(2) سورة الزخرف: 32.

IVO.