شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

ونحن قسمنا الخير نصفين بيننا فقلت لها هالي وهالك هاليه وأما قوله: ﴿فأي عزاء﴾؛ فـ[أي]: حرف استفهام؛ قال الله: (فأي الفريقين أحق بالأمن) (1)؛ وقال): أي منقلب ينقلبون) (2)؛ وقال): (أيما الأجلين قضيت) (3)

والأي عند النحويين: أربعة مواضع؛ تكون استفهاما، كقولهم: أيهم أخوك؛ وتكون جزاء: أيهم يكرمني أكرمه؛ وقال الله): أيا ما تدعوا) (4)؛ وتكون خبراً، كقولك: مررت برجل، أي رجل، ورأيت رجلاً، أي رجل، وتركت الإطالة فيها؛ قال المتنبي:

حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا ولم أدر أي الظاعنين أشيع

وأما قوله: ﴿عزاء لي وصبر وسلوان﴾؛ فالعزاء، والصبر، والسلوان: كله سواء بمعنى واحد؛ ولكنهم قالوا: إذا اختلفت الألفاظ، جاز تكرير المعاني؛ والصبر: معروف؛ قال الله)، لنبيه (): واصبر وما صبرك إلا بالله) (5)؛ وقال): (فاصبر كما صبر

أولوا العزم من الرسل) (1)؛ وقال): (وتواصوا بالصبر) (

قال الستالي:

(7)

أضاع لدي الوجد ما حفظ الصبر وهون فعل البين ما فعل الهجر

وقال:

(1) سورة الأنعام: 81 (2) سورة الشعراء: 227 (3) سورة القصص: 28

(4) سورة الإسراء:

(5) سورة النحل: 127.

(6) سورة الأحقاف: 35.

(7) سورة البلد: 17؛ سورة العصر: 3.

؛