شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٧٦ونحن قسمنا الخير نصفين بيننا فقلت لها هالي وهالك هاليه وأما قوله: ﴿فأي عزاء﴾؛ فـ[أي]: حرف استفهام؛ قال الله: (فأي الفريقين أحق بالأمن) (1)؛ وقال): أي منقلب ينقلبون) (2)؛ وقال): (أيما الأجلين قضيت) (3)
والأي عند النحويين: أربعة مواضع؛ تكون استفهاما، كقولهم: أيهم أخوك؛ وتكون جزاء: أيهم يكرمني أكرمه؛ وقال الله): أيا ما تدعوا) (4)؛ وتكون خبراً، كقولك: مررت برجل، أي رجل، ورأيت رجلاً، أي رجل، وتركت الإطالة فيها؛ قال المتنبي:
حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا ولم أدر أي الظاعنين أشيع
وأما قوله: ﴿عزاء لي وصبر وسلوان﴾؛ فالعزاء، والصبر، والسلوان: كله سواء بمعنى واحد؛ ولكنهم قالوا: إذا اختلفت الألفاظ، جاز تكرير المعاني؛ والصبر: معروف؛ قال الله)، لنبيه (): واصبر وما صبرك إلا بالله) (5)؛ وقال): (فاصبر كما صبر
أولوا العزم من الرسل) (1)؛ وقال): (وتواصوا بالصبر) (
قال الستالي:
(7)
أضاع لدي الوجد ما حفظ الصبر وهون فعل البين ما فعل الهجر
وقال:
(1) سورة الأنعام: 81 (2) سورة الشعراء: 227 (3) سورة القصص: 28
(4) سورة الإسراء:
(5) سورة النحل: 127.
(6) سورة الأحقاف: 35.
(7) سورة البلد: 17؛ سورة العصر: 3.
؛