شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٧٧والصبر أبلغ ما ينال به الذي يرجى ولا نيل بمن لا يصبر
قال الله): و واستعينوا بالصبر والصلاة) (1).
وقال مجاهد: هو الصوم؛ وسُميَّ الصوم: صبراً، لأن الصائم يصبر، يحبس نفسه ويصبرها عن أكل الطعام والشراب.
تقول: صبرت نفسي على الأمور، أي: حبستها.
وسمي رجب شهر الصبر، أي: شهر الصوم، وشهر التلبية. مأخوذ في حدا؛ وللتلبية حديث يطول، تركته للإختصار والإيجاز وعزيت فلاناً: واسيته؛ قال الشاعر:
•
يعزي المعزي ثم يمضي لشأنه ويبقى المعزى في أشد من الجمر والسلوان: فعلان: من السلو؛ والسلو، هو: الصبر عن الشيء؛
وقال: أتسلى بأخرى غيرها فإذا التي تسلى بها تعرى بليلى ولا تسلي فلما أبى إلا جماحا فؤاده ولا يسل عن ليلى بمال ولا أهل
بيت القصيدة:
أحن إذا ما البرق لاح وأومضا وقهقه صوت الرعد في الدجن معرضا وروى الحيا مغنى الوصال وروضا وفض الهوى عقد السلو ونقضا وهب الكرى في كل جفن فأغمضا حنين الثكالى أو ترابيع فصلان
(1) سورة البقرة: 45.
- 177 -