شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وسومي تعرض
الجوزاء
للنجوم
تعرضي مدارجا هذا أبو القاسم فاستقيمي
وأما قوله: ﴿وروى الحيا مغنى الوصال وروضا﴾؛ فروي: من الري، وقد مر تفسيره؛ والحيا: المطر (مقصور ممدود)؛ قال
الشاعر:
ورب قبيحة ما حال بيني وبين ركوبها إلا الحياء
والمغنى
قال الشامي:
6
قد
مر تفسيره ه: وهو المنزل؛ وأما الوصال: فهو الوصل؛
ليت شعري والدهر ذو حدثان هل تعود لنا ليالي الوصال والوصال: صوم النهار مع الليل، وذلك منهي عنه؛ والوصال - أيضا -: أن تصل المرأة شعرها بشعر غيرها، وقد جاء النهي عن ذلك أيضاً؛ وهذه زيادة في الدجن، كنت أغفلتها؛ قال لبيد:
من كل سارية وغاد مدجن وعشية متجاوب إرزامها سارية: سحابة سرت ليلاً؛ ولا يكون السرى إلا بالليل؛ قال الله): (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً) (1)؛ وقال): (فأسر بعبادي ليلاً) (2)؛ والغادي: السحاب الذي يجيء بالغداة؛ والمدجن: المظلم: وهو السحاب الأسود الذي يسود منه الأفق؛ ويوم الدجن: يوم المطر؛ تقول: يوم داج، ويوم دجن، كله بمعنى: الظلمة والمطر؛ والدجن: المطر الدائم الذي لا يقلع.
(1) سورة الإسراء: 1
(2) سورة الدخان: 23
•
- 179 -