شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

وسومي تعرض

الجوزاء

للنجوم

تعرضي مدارجا هذا أبو القاسم فاستقيمي

وأما قوله: ﴿وروى الحيا مغنى الوصال وروضا﴾؛ فروي: من الري، وقد مر تفسيره؛ والحيا: المطر (مقصور ممدود)؛ قال

الشاعر:

ورب قبيحة ما حال بيني وبين ركوبها إلا الحياء

والمغنى

قال الشامي:

6

قد

مر تفسيره ه: وهو المنزل؛ وأما الوصال: فهو الوصل؛

ليت شعري والدهر ذو حدثان هل تعود لنا ليالي الوصال والوصال: صوم النهار مع الليل، وذلك منهي عنه؛ والوصال - أيضا -: أن تصل المرأة شعرها بشعر غيرها، وقد جاء النهي عن ذلك أيضاً؛ وهذه زيادة في الدجن، كنت أغفلتها؛ قال لبيد:

من كل سارية وغاد مدجن وعشية متجاوب إرزامها سارية: سحابة سرت ليلاً؛ ولا يكون السرى إلا بالليل؛ قال الله): (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً) (1)؛ وقال): (فأسر بعبادي ليلاً) (2)؛ والغادي: السحاب الذي يجيء بالغداة؛ والمدجن: المظلم: وهو السحاب الأسود الذي يسود منه الأفق؛ ويوم الدجن: يوم المطر؛ تقول: يوم داج، ويوم دجن، كله بمعنى: الظلمة والمطر؛ والدجن: المطر الدائم الذي لا يقلع.

(1) سورة الإسراء: 1

(2) سورة الدخان: 23

•

- 179 -