شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٨٠وأما قوله: ﴿وروضا﴾؛ فروض: أصاب الروض، والرياض: جمع روضة، يعني: أن الحيا أصاب الرياض، فأنبت شجرها، وفتق زهرها؛ قال الستالي:
في روضة نسج السحاب لأرضها وشيين بين مفوف ومدبج وقال الشاعر:
إذا الروض لاح البوض فيه ورقرقت عليه مع الأشجار أنفاسها الصبا
وقال الشاعر:
وإذ نحن يلهينا غدير وروضة وشرب وقينات وأصفر جربال وأما قوله: ﴿وفض الهوى عقد السلو ونقضا﴾؛ نقضا: فرق؛ قال الله): حتى ينفضوا) (1)؛ وقال): (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) (2)؛ وقال الأفوه الأودي:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا
قوله: (فوضى)، أي: مُتفرقين؛ وفوضى: على وزن فعلي؛ والهوى، قد مر تفسيره؛ والعِقد: هو القلادة الذي في الحلي، وهو بكسر العين؛ وأما بفتح العين: فعقد الحبل، وعقد العهد والميثاق، وهو مصدر عقدت عقداً؛ قال الشاعر:
قوم إذا عقدوا عقداً لجارهم شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا
(1) سورة المنافقون: 7.
(2) سورة آل عمران: 159.
- 180