شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

وقوله: ﴿في كل جفن﴾؛ قد مر تفسير [كل]، والجفن: جفن

العين؛ والجمع: جفون وأجفان؛ قال الشامي:

جفا النوم أجفاني فلست براقد وعاودني ذكر الحسان الخرائد

قال أبو بكر الصديق (ه)، يرثي رسول الله):

أجدك ما لعينك لا تنام كأن جفونها فيها كلام

کلام (بكسر الكاف): الجراحات؛ ورجل كليم: جريح؛ قال ابن

دريد:

واتخذ التسهيد عيني مألفاً لما جفا أجفانها طيف الكرى

: {

وأما قوله: ﴿فأغمضا﴾؛ فأغمض: فعل ماض، معناه: نام؛ والغمض: النوم؛ قال المتنبي:

مضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي وَرُؤياك أحلى في العيون من الغمض تقول: أغمض الرجل على القذا، إذا صبر على ما يكره؛ قال الله): (ولستم بأخذيه إلا أن تغمضوا فيه) (1)، أي: يتجاوزون يحتملون، ولهذه الآية تفسير، تركته خوف الإطالة.

وقوله: ﴿حنين الثكالى أو ترابيع فصلان﴾؛ حنين: منصوب على المصدر، لأنه قال في أول البيت: ﴿أحن إذا ما البرق لاح وأومضا﴾؛ وقال هنا: ﴿حنين﴾، فكأنه قال: أحن حنيناً؛ والحنين:

قد مر تفسيره

•

(1) سورة البقرة: 267

- 182 -