شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٨٤متى تأته تعشوا إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد
وقوله: ﴿المندل الرطب﴾؛ فالمندل الرطب: من العود، ومن أجوده، وأطيبه، وأعلاه؛ قال الشاعر:
عرج ركابك عن أرض تهان بها ولا يكن لك في أرجائها أرب وارحل إذا كانت الأوطان منقصة فالمندل الرطب في أوطانه حطب
(1)
؛
والرطب: ضد اليابس؛ قال الله): {ولا رطب ولا يابس) والنار: معروفة، نعوذ بالله منها؛ وقال الله: (قل نار جهنم أشد حرا) (2)؛ وقال: (النار ذات الوقود) (3)؛ وهي في القرآن الكريم كثير؛ قال الشاعر:
إن خوفتني بنار الحب قلت لها النار ترحم من في حرقة النار
{
وأما قوله: ﴿وأذكت لمرتاد الديار أوارها﴾؛ فأذكت: أوقدت؛ وأذكت النار: أوقدتها؛ وذكا النار: إلتهابها (مقصور يُكتب بالألف)، لأنه من ذوات الواو؛ ومنه تقول: ذكت النار تذكو؛ قال الشاعر:
وتضرم في قلبي اضطراما كأنه ذكا النار ثر فيه الرياح اللواقح
وقال ابن دريد:
من ضيع الحزم جنى لنفسه ندامة الذع من سفع الذكا
والذكا (الممدود): اشتعال النار؛ وذكا (مضموم الذال): اسم من
(1) سورة الأنعام: 59
(2) سورة التوبة: 81. (3) سورة البروج: 5.
•
-1 AE.