شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

متى تأته تعشوا إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد

وقوله: ﴿المندل الرطب﴾؛ فالمندل الرطب: من العود، ومن أجوده، وأطيبه، وأعلاه؛ قال الشاعر:

عرج ركابك عن أرض تهان بها ولا يكن لك في أرجائها أرب وارحل إذا كانت الأوطان منقصة فالمندل الرطب في أوطانه حطب

(1)

؛

والرطب: ضد اليابس؛ قال الله): {ولا رطب ولا يابس) والنار: معروفة، نعوذ بالله منها؛ وقال الله: (قل نار جهنم أشد حرا) (2)؛ وقال: (النار ذات الوقود) (3)؛ وهي في القرآن الكريم كثير؛ قال الشاعر:

إن خوفتني بنار الحب قلت لها النار ترحم من في حرقة النار

{

وأما قوله: ﴿وأذكت لمرتاد الديار أوارها﴾؛ فأذكت: أوقدت؛ وأذكت النار: أوقدتها؛ وذكا النار: إلتهابها (مقصور يُكتب بالألف)، لأنه من ذوات الواو؛ ومنه تقول: ذكت النار تذكو؛ قال الشاعر:

وتضرم في قلبي اضطراما كأنه ذكا النار ثر فيه الرياح اللواقح

وقال ابن دريد:

من ضيع الحزم جنى لنفسه ندامة الذع من سفع الذكا

والذكا (الممدود): اشتعال النار؛ وذكا (مضموم الذال): اسم من

(1) سورة الأنعام: 59

(2) سورة التوبة: 81. (3) سورة البروج: 5.

•

-1 AE.