شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٨٥•
أسماء الشمس؛ وابن ذكا: الصبح.
وقوله: ﴿لمرتاد الديار﴾؛ فالمرتاد: هو الزائر، وازدرت على وزن: افتعلت، وهو من الريادة، وقد مر تفسيره، وقد مر تفسير: الدار، والديار.
وأما قوله: ﴿أوارها﴾؛ الأوار: وهو شدة الحر؛ قال:
يتعاورون من الرياح صراير يشوي الوجوه بليلها وأوارها وأما قوله: ﴿وهبت صباً هاجت إلينا انتشارها﴾؛ هبت: فهو من الهبوب؛ قال الشاعر: إذا هبت الأرياح من نحو أرضكم بكى جزعاً حتى يُفارقه العقل وقد مر شيء من هذا، وقد مر - أيضاً - تفسير: الصبا؛ وتفسير:
هاجت.
وأما: ﴿انتشارها﴾، يعني: هبوبها، وذهابها في كل وجه وناحية؛ والنشر: الريح الطيبة، وقد مر تفسيره؛ والنشر، والنشور: يوم القيامة؛ والنشر: نشرك الثوب من الطي؛ وانتشر الناس: تفرقوا؛ قال الشاعر في النشور:
ففي البخل قبل الموت موت أهله وأجسامهم قبل القبور قبور وإن امرءاً لم يحيى بالعلم ميت وليس له حتى النشور نشور
وقال الشامي، في النشر والطي:
يروض كأن النور فيه مطارف من الوشي تطويها الرياح وتنشر
-140.