شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٨٦وأما قوله: ﴿تذكرت أيام الصبا واخضرارها﴾؛ فقد تقدم
{
تفسير: تذكرت، والذكرى؛ وأما الأيام: فهي جمع يوم؛ واليوم: مذكر؛ والليلة: مؤنثة؛ قال الله): سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما) (1)؛ وقال): يوم لا ينفع مال ولا (بنون) (2)؛ قال امرؤ القيس:
ويوم
دخلت الخدر خدر عنيزة فقالت لك الويلات إنك مرجلي
وقد مر تفسير: الصبا؛ وأما: ﴿اخضرارها﴾؛ فالاخضرار: من الخضرة؛ تقول: اخضر، يخضر، اخضراراً؛ وقيل: سمي الخضر: لأنه كان إذا جلس في موضع، أو صلى فيه، اخضر ما حوله؛ وقيل: سمي خضراً: الحُسنه، وجماله، واشراق وجهه، لأن العرب تسمي الحُسن المُشرق: خضراً، تشبيها بالنبات الأخضر الغض؛ قال الله: (فأخرجنا منه خضرا) (3)؛ وفي الحديث: " إياكم وخضراء الدمن "، يعني: المرأة الحسناء الفاسدة الحسب، تشبيهاً بالشجرة الخضراء النابتة في دمنة البعر؛ قال خالد بن صفوان:
فما المرء إلا الأصغران لسانه ومعقوله والجسم خلق مصور وإن صورة راقتك فاختر فربما أمر مذاق العود والعود أخضر
وخضارة (لا ينصرف، ولا يدخله ألف ولا لام): اسم البحر
{
؛ فقد
•
مر
تفسير
وأما قوله:: ﴿وروضات أكناف الحمى وازدهارها﴾؛ الروضات، والأكناف، والحمى؛ وأما: ازدهارها: فمأخوذ من الزهرة
(4)
وهي الحسن؛ قال الله): زهرة الحياة الدنيا)؛ فالزهرة:
(1) سورة الحاقة: 7. (2) سورة الشعراء: 88.
(3) سورة الأنعام: 99 (4) سورة طه: 131
"
1^7.