شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

الحسن، وبلوغ الغاية، والنهاية في الجمال والكمال؛ والحسن، والدلال، والأزهر عند العرب: الأبيض؛ وكذلك الزاهر، والزهراء: الأنثى؛ وروضة زهراء؛ قال الستالي:

الحمد لله ما أبهاه من زمن أيامه ببني نبهان زهراء وأما قوله: ﴿فظلت كأني شارب كأس نشوان﴾، أي: فظلت من النهار، وبينه في الليل، وقد مر تفسير هذا وذكره.

وأما قوله: ﴿كأني﴾؛ وكأني) المشددة): للتشبيه، والضمير المُتصل به موضعه النصب بكأن، لأنها تنصب الاسم وترفع الخبر؛ والشارب: معروف؛ والشارب: اسم الفاعل، والمفعول: شرب، يشرب شرباً، فهو شارب؛ قال الله): فشربوا منه إلا قليلاً منهم) وقال: (فشاربون عليه من الحميم) (2)؛ قال امرؤ القيس:

(1)

فاليوم أشرب غير مستحقب إثماً من الله ولا واغل

وقال الشامي:

سقتني بعينيها على أثر الصبا كؤوس الهوى صرفاً فلج بي السكر

وقال:

وصهباء صرف لا مزاج لكأسها سوى أن يطيش الدل فيه فينقضا

والنشوان: السكران؛ قال امرؤ القيس:

(1) سورة البقرة: 249 (2) سورة الواقعة: 54.

187 -