شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

وفتيان صدق قد بعثت بسحرة فقاموا جميعا بين عاث ونشوان

والنشوان، والسكران، والثمل: كله بمعنى واحد؛ والمنزوف: الذي ذهب عقله من الشراب

بيت القصيدة:

ومهضومة الكشحين ريا الروادف خدلجة الساقين لمياء المراشف تثني بأعطاف وحسن سوالف وجيد كأجياد الظباء العواطف إذا نشرت ذعرا بروعة خائف وترنوا بعيني أحور الطرف وسنان الشرح:

فقوله: ﴿ومهضومة الكشحين﴾؛ فالمهضومة، والخمصانة، والهيفاء: كله بمعنى واحد: وهي ذات الخصر؛ قال الستالي:

ومهزوزة الأعطاف مهضومة الحشا من البيض فيها عن زيارتنا ذعر

والكشحان: الجانبان؛ واحده: كشح؛ قال طرفة:

فاليت لا ينفك كشحي بطانة لعضب رقيق الشفرتين مهند

والريا: قد مر تفسيرها، وهي: من الري؛ والرطوبة، والضخامة، والروادف، والأكفال، والأعجاز: بمعنى واحد؛ فواحد الأرداف: ردف؛ والجمع: الأرداف، والروادف؛ قال الشاعر:

وإذا نهضن خفقن عند نهوضها لقدودها وثقلن للأرداف

وأما قوله: ﴿خدلجة الساقين لمياء المراشف﴾؛ فخدلجة

- 188 -