شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

الساقين، يعني: مُمتلئة؛ تقول: ساق خدلج، وساق خذل: إذا كان ممتلياً ريانا؛ وقال أحمد بن النظر (برد الله ضريحه، ورحمه، وعفا

عنه): خدلجة خبرنجة قطوف خلال خمائل يمشين غيد خدلجة الساقين، وهي: الخدلجة؛ وقيل: الخدلجة: الممتلئة الساقين والساعدين؛ والخبرنجة: غليظة الساقين؛ وقيل: الخبرنجة: حسنة الخلق؛ والساقان: واحدهما ساق؛ قال الله): والتفت الساق بالساق) (1)؛ وقيل في التفسير: ساق الدنيا بساق الآخرة؛ وقيل: الشدة بالشدة؛ وقيل: غير هذا، تركته للإختصار؛ قال امرؤ

القيس:

فللساق الهوب وللسوط درة وللزجر منه وقع أهوج منعب وقوله: ﴿لمياء المراشف﴾؛ فاللمياء: التي في شفتيها سواد؛

قال ذو الرمة: بيضاء في دعج صفراء في نعج كأنها فضة قد مسها ذهب لمياء في شفتيها حوة لعس وفي اللثاث وفي أنيابها شنب

فاللماء، واللعس، والحوة: كل هذا بمعنى واحد: سواد في الشفة ولكنه إذا اختلف اللفظ، جاز تكرير المعنى، وقد تقدم ذكر هذا؛ قال

الشاعر:

وعذلي فيه لو أنهم نظروا وكيف زان اللمى فاه لما فاهوا

(1) سورة القيامة: 29

- 189 -