شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٩٠والمراشف: جمع مرشف: وهو موضع الترشف، وموضع ذاك الأنف والفم، وموضع التقبيل منها؛ قال الشاعر:
بردت مراشفها عَليَّ فصدني عنها وعن ترشافها البرد فالمراشف: موضع التقبيل؛ والبرد - في هذا البيت -: هو النوم؛ قال الله): لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً) (1)؛ قيل: أن البرد في هذه الآية، هو: النوم؛ ومعنى صاحب البيت: أن النوم منعه عن تقبيلها، وصده عن نفسها؛ قال المتنبي:
وتفتر منه عن خصال كأنها ثنايا حبيب لا يمل لها رشف وأما قوله: ﴿تثني بأعطاف وحسن سوالف﴾؛ فقد مر ذكر التثني؛ والأعطاف: واحدها عطف؛ والأعطاف: الأطراف والجوانب؛ قال الله): (ثاني عطفه) (2)، أي: أنه متكبر، معرض عن الذكر، واستماع الموعظة؛ قال الستالي:
ومهتزة الأعطاف من غرة الصبا أو أن كساها حسنها وشبابها
وقال:
ومهزوزة الأعطاف مهضومة الحشا منعمة الأطراف معسولة اللمى وقد مر تفسير: الحُسن والحشا؛ وأما السوالف: فجمع سالفة: صفحة العُنق؛ قال المتنبي:
وهي
نفور عرتها نفرة فتجاذبت سوالفها والحلي والخصر والردف
(1) سورة النبا: 24 (2) سورة الحج: 9.
- 190 -