شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ١٩١

وأما قوله: ﴿وجيد كأجياد الظباء العواطف﴾؛ والجيد

والأجياد: هو الجمع: وهو العُنق؛ قال امرؤ القيس:

وجيد كجيد الريم ليس بفاحش

إذا هي

نصته ولا بمعطل

والظبا: جمع ظبي: وهو معروف، وقد مر تفسيره؛ والعواطف: نعت الظباء: إنهن يعطفن على أولادهن؛ الواحدة: عاطف وعطوف؛

قال الحريري:

ولقد نزلت بهم

وبلوتهم

فوج

ما فيهم إلا مخيف

لا بالصفي ولا الوفي

أرهم يراعون الضيوف

بكتهم

زيوف

إن تمكن أو نخوف

ولا الخفي ولا العطوف

وأما قوله: ﴿إذا نشرت ذعراً بروعة خائف﴾؛ إذا: حرف، وقد مر تفسيره؛ ونشرت: نفرت؛ قال الله): وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو اعراضا) (1)؛ فالنشوز: النفور: مأخوذ من نشز الأرض: وهو ما ارتفع منها؛ قال الله): (وإذا قيل انشزوا فانشزوا) (2)؛ وقيل: ذلك، أي: وقوموا إلى الصلاة؛ وقيل: ارتفعوا من مواضعكم، ووسعوا لمن يجلس معكم؛ وقوله: وانظر إلى العظام كيف ننشزها) (3)؛ نرفع بعضها إلى بعض، عند إحيائها بعد الموت، وبعد أن كانت رميماً؛ قال الشماخ:

عفا بطن قو من سليمي فعاله فذات الصفا فالمشرفات النواشر

(1) سورة النساء: 128 (2) سورة المجادلة: 11.

(3) سورة البقرة: 259

•

141.