شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٩١وأما قوله: ﴿وجيد كأجياد الظباء العواطف﴾؛ والجيد
والأجياد: هو الجمع: وهو العُنق؛ قال امرؤ القيس:
وجيد كجيد الريم ليس بفاحش
إذا هي
نصته ولا بمعطل
والظبا: جمع ظبي: وهو معروف، وقد مر تفسيره؛ والعواطف: نعت الظباء: إنهن يعطفن على أولادهن؛ الواحدة: عاطف وعطوف؛
قال الحريري:
ولقد نزلت بهم
وبلوتهم
فوج
ما فيهم إلا مخيف
لا بالصفي ولا الوفي
أرهم يراعون الضيوف
بكتهم
زيوف
إن تمكن أو نخوف
ولا الخفي ولا العطوف
وأما قوله: ﴿إذا نشرت ذعراً بروعة خائف﴾؛ إذا: حرف، وقد مر تفسيره؛ ونشرت: نفرت؛ قال الله): وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو اعراضا) (1)؛ فالنشوز: النفور: مأخوذ من نشز الأرض: وهو ما ارتفع منها؛ قال الله): (وإذا قيل انشزوا فانشزوا) (2)؛ وقيل: ذلك، أي: وقوموا إلى الصلاة؛ وقيل: ارتفعوا من مواضعكم، ووسعوا لمن يجلس معكم؛ وقوله: وانظر إلى العظام كيف ننشزها) (3)؛ نرفع بعضها إلى بعض، عند إحيائها بعد الموت، وبعد أن كانت رميماً؛ قال الشماخ:
عفا بطن قو من سليمي فعاله فذات الصفا فالمشرفات النواشر
(1) سورة النساء: 128 (2) سورة المجادلة: 11.
(3) سورة البقرة: 259
•
141.