شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٩٢النواشر، يعني: المُرتفعات.
وقوله: ﴿إذا نشرت ذعرا بروعة خائف﴾؛ فقد مر تفسير
المصراع.
{
وأما قوله: ﴿وترنوا بعيني أحور الطرف وسنان﴾؛ فقد مر تفسير المصراع، إلا قوله: ﴿وسنان﴾؛ فالوسنان: هو النعاس، وهو من الوسن والسنة، وقد مر تفسيره أيضاً
بيت القصيدة:
كان على فيها إذا الليل جنحاً أريج فتيت المسك لما تنفحا حكى ثغرها نور الأقاحي تفتحاً ولم أر منها قط أحسن ملمحا ولا جؤذراً يزجي أغن مرشحاً وكالبدر في وحف الذوائب فينان الشرح:
فقوله: ﴿كأن على فيها﴾، قد مر تفسيره؛ وعلى فيها: فمها؛ وفي الفم وجوه كثيرة، فمنهم من يقول: أعجبني فمها؛ ورشفت فمها؛ ونظرت إلى فيها؛ قال زهير بن أبي سلمى:
بكرت بكوراً واستحرت بسحرة فهن ووادي الرس كاليد للفم
ويقول في اللغة الأخرى: أعجبني فوها؛ ولثمت فاها؛ ونظرت إلى فيها؛ لأن عندهم أصل فم: فوه؛ والدليل قولهم في التصغير: فويه؛ وفي الجمع: أفواه، غير أنهم أبدلوا مكان (الواو)، (ميما)، وحذفوا (الهاء)، فقالوا: فم، فصار مثل: يد، ودم؛ قال الشاعر:
قالت
الضفدع
قولاً
فسرته
العلماء
-192 -